طاقة المغرب: تراجع الإيرادات 5,4% في النصف الأول من 2026
شركة طاقة المغرب المشغلة لمحطة الجرف الأصفر الحرارية تعلن تراجع إيراداتها بنسبة 5,4% خلال النصف الأول من 2026، مع ارتفاع لافت في الاستثمارات وتراجع في المديونية.
سجلت شركة "طاقة المغرب" (TAQA Morocco)، المشغلة للمحطة الحرارية بالجرف الأصفر، تراجعا في رقم معاملاتها الموحد خلال النصف الأول من سنة 2026 إلى 5,088 مليار درهم، مقابل 5,379 مليار درهم خلال نفس الفترة من السنة الماضية، أي بانخفاض نسبته 5,4 في المائة، بحسب النتائج المالية التي كشفت عنها الشركة الثلاثاء.
تراجع أكثر حدة في الفصل الثاني
سجل الفصل الثاني من 2026 وحده تراجعا أعمق في الإيرادات بلغت نسبته 12,8 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 2,126 مليار درهم. وعزت الشركة هذا التراجع أساسا إلى برامج الصيانة المبرمجة، من بينها عملية إصلاح شاملة استغرقت 25 يوما للوحدة رقم 3، إلى جانب أشغال فحص الوحدة رقم 2، إضافة إلى تأثير سلبي لتقلبات سعر صرف الدولار مقابل الدرهم.
وانخفض معدل توفر الوحدات الإنتاجية خلال الفصل الثاني إلى 86,6 في المائة، مقابل 93,4 في المائة خلال نفس الفترة من السنة الماضية، أي بتراجع قدره 6,8 نقطة مئوية، فيما استقر معدل التوفر على مستوى النصف الأول عند 86,6 في المائة مقابل 91,7 في المائة سابقا.
ارتفاع الاستثمارات وتراجع المديونية
في المقابل، رفعت الشركة استثماراتها إلى 515 مليون درهم خلال النصف الأول من 2026، مقابل 210 ملايين درهم فقط خلال نفس الفترة من 2025، أي بزيادة تفوق 145 في المائة، منها 466 مليون درهم خلال الفصل الثاني وحده. كما تراجع صافي مديونية الشركة بنسبة 10,1 في المائة، من 5,140 مليار درهم إلى 4,621 مليار درهم.
لماذا يهم هذا التطور
تأتي هذه النتائج بعد أن صادق مجلس إدارة الشركة، في 17 يوليوز 2026، على مخطط لإعادة الهيكلة يقضي بالتحول إلى نموذج شركة قابضة تضم فروعا متخصصة في قطاعات تحلية المياه والطاقات المتجددة والغاز الطبيعي والطاقة منخفضة الكربون. وتعد "طاقة المغرب"، وهي مقاولة مغربية إماراتية مشتركة، من أبرز الفاعلين في قطاع إنتاج الكهرباء بالمغرب، ما يجعل تراجع أدائها المالي وتزامنه مع رفع وتيرة الاستثمار مؤشرا يتابعه المستثمرون والفاعلون في قطاع الطاقة عن كثب.

