مولاي حفيظ العلمي يرفع حصته في Teleperformance إلى 12.5%
رفع رجل الأعمال مولاي حفيظ العلمي حصته في المجموعة الفرنسية Teleperformance إلى 12.5% عبر مقايضة مالية بـ355 مليون أورو دبرها بنك مورغان ستانلي، ليعزز موقعه كأول مغربي يرأس مجلس إدارة شركة مدرجة في مؤشر CAC 40.
رفع رجل الأعمال المغربي مولاي حفيظ العلمي حصته في رأسمال المجموعة الفرنسية Teleperformance، الرائدة عالميا في خدمات علاقات الزبناء، إلى 12.5%، بعد إتمام عملية مالية معقدة كشفت عنها هيئة الأسواق المالية الفرنسية (AMF) في بيان نشرته يوم 7 شتنبر 2026.
العملية تمت عبر شركة Saham Investments IV Limited المرتبطة بالعلمي، التي أنهت عقد "مقايضة على العائد الإجمالي" (Total Return Swap) بقيمة 355 مليون أورو، أي ما يعادل نحو 3.8 مليار درهم، دبّرته بنك الاستثمار الأمريكي مورغان ستانلي.
كيف اشتغلت المقايضة المالية؟
هذه الأداة المالية تتيح لحاملها الاستفادة من الأداء الاقتصادي لسهم معين دون اقتنائه مباشرة في البورصة، ما يسمح ببناء حصة تدريجيا بعيدا عن تقلبات السوق التي قد يتسبب فيها شراء مباشر وضخم. وبحسب معطيات نشرت خلال الأشهر الماضية، انطلقت هذه المقايضة في مارس 2026، وبلغت في 12 ماي 2026 نسبة 14.87% من رأسمال Teleperformance و14.52% من حقوق التصويت، قبل أن يقلّص العلمي حصته يوم 14 ماي مستفيدا من ارتفاع سعر السهم. وانتهى العقد في 2 شتنبر 2026، لتُسوّى العملية نهائيا برفع الحصة إلى 12.5%، موزعة بين أسهم مملوكة مباشرة وجزء متبق داخل المقايضة.
وكان الهدف الأولي للعملية، بحسب مصادر مالية، الوصول إلى نسبة 15% من الرأسمال، وهو ما كان سيجعل العلمي أكبر مساهم في Teleperformance متجاوزا صندوق الثروة السيادي النرويجي.
لماذا يهم هذا الاستثمار؟
تعود جذور حصة مجموعة Saham في Teleperformance إلى سنة 2023، حين استحوذت المجموعة الفرنسية على Majorel، الشركة المتخصصة في تدبير علاقات الزبناء والمملوكة بشراكة بين Saham والمجموعة الألمانية Bertelsmann، في صفقة قُدرت بنحو 3 مليارات أورو، تلقت خلالها Saham جزءا من الثمن على شكل أسهم في Teleperformance. ويشغل العلمي منصب رئيس مجلس إدارة المجموعة منذ غشت 2024، ليصبح أول مغربي يرأس مجلس إدارة شركة مدرجة في مؤشر CAC 40 الباريسي.
وتأتي هذه العملية في وقت يشهد فيه قطاع مراكز النداء والأوفشورينغ بالمغرب، حيث تشغّل Majorel التابعة لـTeleperformance آلاف الأجراء، ضغوطا تنظيمية جديدة في فرنسا تتعلق بالتسويق الهاتفي، ما يجعل الوزن المتنامي لرجل أعمال مغربي داخل مجلس إدارة المجموعة الفرنسية عنصرا يتابعه الفاعلون في القطاع عن كثب.

