أسعار الدجاج اليوم بالمغرب: قفزة إلى 26 درهما للكيلو
قفز سعر الدجاج الحي بالمغرب إلى ما بين 22 و26 درهما للكيلوغرام في الدار البيضاء والرباط، بعد أشهر من الانهيار الذي دفع مربي الدواجن لتقليص الإنتاج.
عاد سعر الدجاج الحي بالمغرب ليقفز مجددا خلال الأيام الأخيرة من شهر شتنبر 2026، متجاوزا 20 درهما للكيلوغرام في عدد من الأسواق، وملامسا 26 درهما في مدينتي الدار البيضاء والرباط، بعد أشهر من الانهيار الذي أرهق مربي الدواجن وأدخل عددا منهم في خسائر ثقيلة. الارتفاع الجديد يعيد فتح النقاش حول استقرار سلسلة إنتاج الدجاج بالمغرب وتأثيرها المباشر على ميزانية الأسر.
لماذا يرتفع سعر الدجاج الآن؟
يربط مهنيون في القطاع، من بينهم عبد الكريم القدوري، الكاتب المحلي لفرع الدواجن بالنقابة الوطنية للتجار والمهنيين بخريبكة، الارتفاع الحالي بتراجع العرض بعد موجة الحر التي عرفها المغرب خلال الصيف الماضي وتسببت في نفوق أعداد من الدجاج، إلى جانب ارتفاع أسعار الأعلاف والكتاكيت. فثمن الكتكوت، الذي كان لا يتجاوز درهما واحدا، قفز إلى نحو 11 درهما قبل أن يتراجع أخيرا إلى 8 دراهم.
دورة الانهيار والارتفاع في سوق الدواجن
تعكس الأرقام المتداولة خلال الأسابيع الأخيرة دورة مألوفة في سوق الدواجن بالمغرب، من الانهيار عشية عيد الأضحى إلى القفزة الحالية:
| المرحلة | السعر التقريبي للكيلوغرام |
|---|---|
| الانهيار قبل عيد الأضحى | 6 - 7 دراهم |
| سعر الجملة حاليا (عند المنتج) | 16 - 17.5 درهم |
| سعر التقسيط بالدار البيضاء والرباط | 22 - 26 درهم |
| أعلى مستوى سُجّل خلال الحملة الانتخابية | نحو 30 درهم |
| السعر "المتوازن" الذي يطالب به المهنيون | 13 - 14 درهم |
ويوضح رضوان زويتني، عضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن هذا التفاوت الكبير بين سعري الجملة والتقسيط يفتح الباب لتساؤلات حول حلقات التوزيع، في وقت لا تزال فيه أسعار اللحوم الحمراء بالمغرب مرتفعة أيضا، ما يضاعف الضغط على ميزانية الأسر المغربية.
هل ينتظر المغاربة تراجعا قريبا في الأسعار؟
يستبعد مهنيون في القطاع أن يكون توقيت الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر أو المواسم الاحتفالية سببا مباشرا في الارتفاع، مؤكدين أن حفلات الزفاف لا تفسر أكثر من 10% من الطلب الحالي. ويتوقعون تراجعا تدريجيا للأسعار في الأسابيع المقبلة، مع استئناف المفرخات نشاطها وعودة إنتاج الكتاكيت إلى مستوياته المعتادة. وفي انتظار ذلك، يبقى الدجاج، وهو من أكثر مصادر البروتين استهلاكا في المطبخ المغربي، أحد أبرز بنود غلاء المعيشة التي تثقل موائد الأسر خلال الأسابيع الأخيرة.

