البطالة في المغرب: ارتفاع إلى 10.5% و1.22 مليون عاطل
المندوبية السامية للتخطيط تكشف ارتفاع معدل البطالة بالمغرب إلى 10.5% في الفصل الثالث من 2026، مع بلوغ عدد العاطلين 1.22 مليون شخص وتضرر الشباب والنساء أكثر من غيرهم.
كشفت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة إخبارية حول سوق الشغل مستخلصة من البحث الجديد حول القوى العاملة (EMO)، عن ارتفاع معدل البطالة الضيق في المغرب إلى 10.5% خلال الفصل الثالث من سنة 2026، مقابل 9.5% في الفصل الثاني، أي زيادة قدرها 0.9 نقطة في ثلاثة أشهر فقط. ويرتفع بذلك عدد العاطلين عن العمل إلى 1.22 مليون شخص، بزيادة 103 آلاف عاطل مقارنة بالفصل السابق، فيما تراجع عدد المشتغلين بـ173 ألف منصب (-1.6%) ليستقر عند 10.47 مليون شخص.
2.4 مليون مغربي يعانون من هشاشة التشغيل
لا تقتصر معاناة سوق الشغل على البطالة الضيقة وحدها؛ فمؤشر الهشاشة المركب الذي تعتمده المندوبية، ويجمع بين البطالة الضيقة والقوى العاملة الكامنة والشغل الناقص المرتبط بالزمن، ارتفع إلى 19.6% مقابل 18.9%، ليشمل نحو 2.4 مليون شخص، بزيادة 80 ألفا خلال الفصل. ويتوزع هؤلاء بين 50.2% عاطلين بالمفهوم الضيق، و29.9% ضمن القوى العاملة الكامنة، و19.9% في وضعية شغل ناقص زمنيا.
| المؤشر | الفصل الثاني 2026 | الفصل الثالث 2026 |
|---|---|---|
| معدل البطالة الضيق | 9.5% | 10.5% |
| معدل الهشاشة المركب | 18.9% | 19.6% |
| معدل التشغيل | 38.2% | 37.4% |
| معدل النشاط | 42.2% | 41.8% |
الشباب والنساء الأكثر تضررا
يبقى الشباب الفئة الأكثر تضررا من تنامي البطالة، إذ قفز معدلها في صفوف من تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة إلى 30.5% مقابل 27.2%، وهو أعلى معدل وأكبر ارتفاع بين كل الفئات العمرية. كما ارتفعت البطالة بين حاملي الشهادات المتوسطة بـ2.1 نقطة إلى 18.1%، وهي أكبر زيادة حسب المستوى الدراسي. وعلى صعيد النوع، ارتفعت بطالة النساء إلى 16.7% من 14.8%، بزيادة أكبر من ارتفاع بطالة الرجال التي بلغت 8.7% من 8.1%، في وقت تكشف فيه فجوة الأجور بين الجنسين عن تفاوتات مماثلة في سوق الشغل المغربي.
تفاوتات جهوية كبيرة
تبقى جهة كلميم وادي نون الأكثر تضررا بمعدل بطالة بلغ 17.2%، تليها درعة تافيلالت 14.7%، ثم الجهة الشرقية 13.7% والدار البيضاء سطات 13%، في حين سجلت الداخلة وادي الذهب أدنى معدل 4.6%، تليها طنجة تطوان الحسيمة 6.8%. وتتسع الفجوة في مؤشر الهشاشة المركب لتصل إلى 29.5 نقطة بين كلميم وادي نون 38.7% والداخلة وادي الذهب 9.2%.
الصناعة القطاع الوحيد الرابح
على مستوى القطاعات، كانت الصناعة القطاع الوحيد الذي عرف ارتفاعا في مناصب الشغل بزيادة 69 ألف منصب (+4.8%)، بينما فقدت الفلاحة 145 ألف منصب (-5.6%) والخدمات 96 ألف منصب (-1.8%)، في وقت أوضحت فيه المندوبية أن التغيرات الفصلية وحدها لا تكفي لإثبات تراجع هيكلي في مناصب الشغل.

