الدار البيضاء: قفزة 31 مركزا في مؤشر المدن العالمية 2026
صنّف مؤشر المدن العالمية 2026 الصادر عن أكسفورد إيكونومكس سبع مدن مغربية ضمن 1000 مدينة عالميا، وتصدرتها الدار البيضاء في المرتبة 384، متقدمة 31 مركزا بفضل تفوقها في معيار رأس المال البشري.
كشف مؤشر "المدن العالمية" (Global Cities Index) لسنة 2026، الصادر عن مؤسسة أكسفورد إيكونومكس (Oxford Economics)، عن حضور سبع مدن مغربية ضمن قائمة تشمل 1000 مدينة كبرى موزعة على 163 دولة حول العالم. وتصدرت الدار البيضاء الترتيب المغربي باحتلالها المرتبة 384 عالميا، متقدمة بـ31 مركزا مقارنة بالنسخة السابقة من المؤشر، فيما جاءت باقي المدن المغربية الست في مراتب متفاوتة ضمن نفس التصنيف.
منهجية التصنيف ومعايير التقييم
يعتمد المؤشر على خمسة معايير أساسية بأوزان مختلفة: الاقتصاد بنسبة 30%، ثم رأس المال البشري وجودة الحياة بنسبة 25% لكل منهما، تليهما البيئة والحكامة بنسبة 10% لكل منهما. وتحسب أكسفورد إيكونومكس هذه المعطيات اعتمادا على ما تسميه "المناطق الحضرية الوظيفية"، التي تضم المراكز الحضرية والمناطق المحيطة بها المرتبطة اقتصاديا بها، مع دعوتها الباحثين إلى التعامل بحذر مع المقارنات بين نسخ المؤشر المتعاقبة نظرا لاحتمال حدوث تغييرات في المنهجية المعتمدة من سنة لأخرى.
| المدينة | الترتيب العالمي |
|---|---|
| الدار البيضاء | 384 |
| الرباط | 445 |
| طنجة | 622 |
| أكادير | 629 |
| فاس | 655 |
| مراكش | 671 |
| مكناس | 708 |
الدار البيضاء تتفوق بفضل رأس المال البشري
تتميز الدار البيضاء عن باقي المدن المغربية بشكل خاص في معيار رأس المال البشري، حيث تحتل فيه المرتبة 229 عالميا، لتحل في المرتبة 20 بين المدن العربية على هذا المستوى تحديدا. ويأتي هذا التفوق في وقت تشهد فيه العاصمة الاقتصادية زخما استثماريا لافتا، على غرار مدينة الذكاء الاصطناعي بالدار البيضاء التي رُصد لها استثمار بقيمة 1.2 مليار دولار.
طنجة والرباط في الصدارة بيئيا
على مستوى معيار البيئة، تتقدم كل من طنجة والرباط على باقي المدن المغربية، إذ تحتلان المرتبتين 143 و144 عالميا على التوالي. في المقابل، تتقاسم المدن المغربية السبع جميعها نفس المرتبة في معيار الحكامة (615 عالميا)، ويعود ذلك إلى كون هذا المعيار يُقاس على المستوى الوطني وليس على مستوى كل مدينة على حدة.
لماذا يهم هذا التصنيف؟
يشكل مؤشر المدن العالمية أداة مرجعية يعتمد عليها المستثمرون الدوليون وصناع القرار لتقييم جاذبية المدن الكبرى ومناخ الأعمال فيها، من خلال قياس أدائها عبر خمسة أبعاد مجتمعة بدل الاكتفاء بالمؤشرات الاقتصادية وحدها. وبينما تحافظ الدار البيضاء على صدارتها الوطنية وتسجل تقدما ملحوظا بـ31 مركزا، تظل المدن المغربية السبع جميعها بعيدة عن النصف الأول من الترتيب العالمي البالغ 1000 مدينة، وهو ما يعكس هامش التحسن الذي لا يزال قائما، خصوصا على مستوى الحكامة التي سجلت فيها المدن المغربية مجتمعة نفس المرتبة المتأخرة نسبيا.

