النقل البحري بين المغرب وأوروبا: تجارة بـ43 مليار يورو
تجاوزت قيمة الصادرات والواردات المنقولة بحرا بين المغرب وأوروبا 43.59 مليار يورو خلال سنة 2025، بحصة تفوق 68% من إجمالي التبادل التجاري بين الجانبين، وفق بيانات المكتب الأوروبي للإحصاء يوروستات.
يشكّل النقل البحري العمود الفقري للتبادل التجاري بين المغرب والاتحاد الأوروبي، بعدما تجاوزت قيمة الصادرات والواردات المنقولة عبر البحر بين الجانبين 43.59 مليار يورو خلال سنة 2025، وفق بيانات المكتب الأوروبي للإحصاء "يوروستات" الصادرة يوم 25 شتنبر 2026.
حصة الأسد في التجارة الخارجية
بحسب هذه البيانات، استحوذ النقل البحري على 68.8% من إجمالي قيمة واردات المغرب من أوروبا التي بلغت نحو 25.52 مليار يورو، في حين مثّل 70.6% من قيمة صادرات المملكة نحو القارة العجوز التي وصلت إلى نحو 36.82 مليار يورو. ويحقق هذا النمط من النقل فائضا تجاريا لصالح المغرب بلغ 8.45 مليار يورو، من أصل فائض إجمالي عبر مختلف وسائل النقل يناهز 11.3 مليار يورو، أي أن النقل البحري وحده يساهم بما يقارب ثلثي هذا الفائض.
الأرقام بحسب وسيلة النقل
ولا تقتصر هيمنة النقل البحري على القيمة المالية فقط، بل تمتد إلى الوزن المنقول أيضا، إذ ينقل 86.6% من واردات المغرب من أوروبا و95.6% من صادراته إليها. الجدول التالي يوضح توزيع قيمة التبادل التجاري بين المغرب وأوروبا حسب وسيلة النقل خلال سنة 2025:
| وسيلة النقل | الواردات | الصادرات |
|---|---|---|
| النقل البحري | 17.57 مليار يورو (68.8%) | 26.02 مليار يورو (70.6%) |
| النقل البري | 7.10 مليار يورو | 8.27 مليار يورو |
| النقل الجوي | 0.61 مليار يورو | 1.94 مليار يورو |
| الملاحة النهرية | 624,690 يورو | 322,181 يورو |
لماذا يهم هذا القارئ المغربي
تعكس هذه الأرقام الدور المحوري الذي تلعبه البنية التحتية المينائية المغربية، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط أكبر منصة مينائية في البحر الأبيض المتوسط، في تسهيل هذا الحجم من التبادل التجاري بين المغرب وأوروبا. ويعزز هذا الأداء موقع المملكة كبوابة لوجستية بين إفريقيا وأوروبا، وهو ما ينعكس على فرص الشغل في قطاعي النقل واللوجستيك، وعلى تنافسية الصادرات المغربية في السوق الأوروبية التي تبقى الشريك التجاري الأول للمغرب. ويؤكد الفارق الواضح بين حصة النقل البحري في الوزن والقيمة مقارنة بباقي وسائل النقل اعتماد التبادل التجاري بين الجانبين بشكل شبه كامل على الممرات البحرية، خاصة عبر مضيق جبل طارق الذي يفصل ضفتي المتوسط.

