المغرب يستأنف دعم استيراد القمح اللين بدءا من 16 شتنبر
الفدرالية الوطنية لتجار الحبوب تعلن استئناف استيراد القمح اللين في 16 شتنبر لتأمين المخزون الوطني بعد عجز في التجميع المحلي.
تستأنف السوق المغربية استيراد القمح اللين من الأسواق الدولية ابتداء من 16 شتنبر المقبل، بعد توقف دام منذ بداية يونيو الماضي، في خطوة تهدف إلى تأمين المخزون الوطني من الحبوب بعد الصعوبات التي واجهت جمع الإنتاج المحلي.
وأوضح عمر اليعقوبي، رئيس الفدرالية الوطنية لتجار الحبوب والقطاني، أن استئناف الاستيراد من الخارج سيبدأ في 16 شتنبر لتلبية حاجيات السوق الوطنية وضمان استقرار المخزون عند مستويات آمنة، بعدما كان قد تم تعليقه مطلع يونيو استنادا إلى توقعات بإنتاج محلي وفير.
لماذا توقف الاستيراد أصلا؟
رغم التوقعات الأولية، واجهت هيئات التخزين صعوبات في تجميع كميات كافية من القمح، بعدما فضل عدد كبير من الفلاحين الاحتفاظ بمحاصيلهم بدل تسويقها لدى التجار، ما دفع السلطات إلى إعادة فتح باب الاستيراد لسد الفجوة.
أرقام المخزون وحاجيات المطاحن
من جهته، أكد عبد القادر العلوي، رئيس الفدرالية الوطنية للمطاحن، أن نحو 6 ملايين قنطار فقط تم تأمينها من الإنتاج المحلي، أي ما يمثل بين 10 و12 في المائة من حاجيات الطحن. وأشار إلى أن المطاحن تحتاج إجمالا إلى نحو 50 مليون قنطار من القمح اللين، ما يعني ضرورة استيراد قرابة 44 مليون قنطار إضافي لسد العجز.
وبحسب مصادر مهنية، من المرتقب أن تتجاوز كلفة القمح المستورد عتبة 270 درهما للقنطار في الموانئ المغربية، في وقت لا تزال فيه الاضطرابات الجيوسياسية تعقد جداول الشحن البحري وترفع تكاليف الاستيراد على المهنيين، وهو ما يضع ضغطا إضافيا على هوامش تجار الحبوب والمطاحن خلال هذه المرحلة الانتقالية.
لماذا يهم هذا الملف المستهلك المغربي
يرتبط استقرار مخزون القمح اللين مباشرة بأسعار الدقيق والخبز في السوق الداخلية، إذ تشكل واردات هذه المادة الأساسية رافدا رئيسيا لتغطية العجز في الإنتاج الوطني بعد موسم فلاحي لم يمكّن من تعبئة كميات كافية لدى هيئات التخزين. ويترقب المهنيون في قطاعي التجارة والطحن أن يسهم استئناف الاستيراد في تفادي أي توتر في التموين خلال الأشهر المقبلة، إلى غاية متم دجنبر المقبل، الموعد المحدد لإتمام هذه العملية، على أن تتبع الجهات المعنية تطور الأسعار عن كثب لضمان استقرار السوق الداخلية للدقيق والخبز.

