الضريبة الرقمية بالمغرب: نتفليكس وغوغل وأبل يدفعون 20%
ابتداء من 11 يونيو 2026، أصبحت نحو 30 منصة رقمية أجنبية، من بينها نتفليكس وغوغل وأبل وأوبن أي آي، ملزمة بتحصيل ضريبة القيمة المضافة بنسبة 20% على خدماتها المقدمة للمستهلكين الأفراد بالمغرب.
بدأت منصات رقمية أجنبية كبرى، من بينها نتفليكس وغوغل وأبل وأوبن أي آي (OpenAI) وتيك توك، تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 20% على خدماتها المقدمة للمستهلكين الأفراد في المغرب، بعد فتح باب التسجيل الإلزامي لدى المديرية العامة للضرائب في 11 يونيو 2026. ويأتي هذا التحول في إطار المرسوم رقم 2.25.862 الصادر في دجنبر 2025 تطبيقا لقانون المالية لسنة 2024، الذي أخضع مقدمي الخدمات الرقمية غير المقيمين بالمغرب لهذه الضريبة.
الإطار القانوني وجدولة التطبيق
أطلقت المديرية العامة للضرائب في ماي 2026 بوابة إلكترونية مخصصة لتسجيل مقدمي الخدمات الرقمية الأجانب ضمن منصة "الضريبة على الخدمات الرقمية" عبر موقع tax.gov.ma، قبل أن يصبح التسجيل ساري المفعول رسميا في 11 يونيو 2026. وتمنح المنظومة الجديدة الشركات المعنية إمكانية التسجيل والحصول على معرف جبائي، وتلزمها بالتصريح الفصلي بمداخيلها قبل نهاية كل شهر، وتسجيل المبالغ المؤداة من الضريبة، والاحتفاظ بسجلات مفصلة للمبيعات عند الطلب.
أي منصات بدأت التطبيق فعليا
يقارب عدد المنصات الرقمية الأجنبية الخاضعة للنظام الجديد 30 منصة، لكن التطبيق الفعلي بدأ يظهر تدريجيا على فواتير المستهلكين المغاربة منذ يوليوز 2026:
| المنصة | وضعية تطبيق الضريبة |
|---|---|
| أوبن أي آي (OpenAI) | تحصيل 20% منذ فاتح غشت 2026 على الخدمات الخاضعة المقدمة للزبناء غير الملزمين بالضريبة بالمغرب |
| أبل | أعلنت في 27 غشت 2026 أن الضريبة أصبحت مدرجة ضمن مداخيل التطبيقات المؤدى عنها والمشتريات داخلها |
| غوغل | تتكفل بتحديد الضريبة واحتسابها وتحويلها على التطبيقات المؤدى عنها والمشتريات داخل التطبيقات |
| تيك توك | مسجلة لدى الضرائب بالمغرب وتطبق 20% على الزبناء الذين لا يتوفرون على معرف ضريبي (ICE) صالح |
| نتفليكس وسبوتيفاي وميتا وإير بي إن بي | ضمن لائحة المنصات المعنية بالتسجيل الإلزامي منذ 11 يونيو 2026 |
من يؤدي الضريبة وعلى أي خدمات؟
يشمل النظام الجديد المعاملات بين الشركات الأجنبية غير المقيمة والزبناء الأفراد غير الخاضعين للضريبة على القيمة المضافة بالمغرب (B2C)، في حين تبقى معاملات الشركات المغربية الملزمة بالضريبة (B2B) خاضعة لآلية التحمل الذاتي المعمول بها سابقا. وتغطي الضريبة خدمات البث المرئي والصوتي، والإشهار الرقمي، ومنصات حجوزات السياحة والتنقل، والاشتراكات في البرمجيات كخدمة (SaaS)، وتحميل التطبيقات والتكوين عن بعد، وخدمات الاستضافة والحوسبة السحابية. ويُعتبر المغرب مكان أداء الخدمة إذا كان مقر الزبون أو إقامته الضريبية بالمغرب، بغض النظر عن مكان تقديم الخدمة فعليا، تماشيا مع توصيات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
لماذا يهم هذا المستهلك والمقاولة المغربية
تشير التجارب الدولية إلى أن المنصات الكبرى غالبا ما تحمّل المستهلك النهائي كلفة الضريبة بدل استيعابها، ما يعني احتمال ارتفاع طفيف في أسعار الاشتراكات والخدمات الرقمية بالمغرب. كما ستتحمل المقاولات المغربية التي تعتمد على الإشهار الدولي أو الحلول السحابية الأجنبية كلفة إضافية، رغم إمكانية استرجاعها جزئيا بالنسبة للشركات الملزمة بالضريبة. ويأتي الإصلاح استجابة لمطالب متكررة من فاعلين رقميين مغاربة اعتبروا الوضع السابق "منافسة غير متكافئة" مع منصات أجنبية كانت تنشط دون أي التزام جبائي محلي، في وقت ينضم فيه المغرب إلى الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية ضمن الدول التي تفرض ضرائب مماثلة على عمالقة التكنولوجيا. وفي حال تعثر الالتزام الطوعي لبعض المنصات، تتوفر الإدارة الضريبية على أدوات تتبع مثل "الإشعار للغير الحائز" لتتبع المعاملات عبر السجلات البنكية. ولم تُعلن الإدارة الضريبية بعد عن تقديرات رسمية لحصيلة هذه الضريبة، مفضلة انتظار عدة أشهر من التطبيق الفعلي قبل قياس أثرها المالي، في وقت يشمل فيه النقاش حول المداخيل الجبائية للدولة أيضا اقتراح حزب البام بإصلاح الضريبة على الدخل وإعفاء الأجور دون 15 ألف درهم ضمن برامج الأحزاب لانتخابات 23 شتنبر.

