الخطوط الملكية المغربية توقع مع ستارلينك لواي فاي في الطائرات
وقّعت الخطوط الملكية المغربية عقدا مع ستارلينك لتزويد كامل أسطولها بخدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية بحلول 2027، لتصبح أول ناقلة أفريقية تعتمد هذه التقنية.
وقّعت الخطوط الملكية المغربية عقدا مع شركة ستارلينك، الذراع الفضائية لشركة سبيس إكس المملوكة لإيلون ماسك، يوم 4 غشت 2026، لتزويد كامل أسطولها بخدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية. وبحسب المعلومات التي نشرتها مجلة "أفريكا إنتليجنس"، تعتزم الناقلة الوطنية إتمام تركيب هذه الخدمة على جميع طائراتها بحلول سنة 2027، لتصبح بذلك أول شركة طيران أفريقية تعتمد تقنية ستارلينك لتزويد ركابها بالواي فاي عالي السرعة.
مفاوضات استمرت أشهرا
جاء توقيع العقد بعد مفاوضات تقنية ومالية استمرت عدة أشهر بين الطرفين. واعتبرت الخطوط الملكية المغربية أن العرض التجاري الأولي الذي تقدمت به ستارلينك مكلفا للغاية، في حين شددت الشركة الأمريكية على التكاليف والقيود التقنية المرتبطة بنشر الخدمة عبر أسطول كامل. ولم تكشف أي من الشركتين بعد عن التفاصيل الكاملة للعقد أو الجدولة الدقيقة لتركيب الأجهزة حسب طراز كل طائرة. وتأتي هذه الشراكة في سياق توسع ستارلينك عالميا، بعد أن أبرمت الشركة اتفاقيات مماثلة مع عدد من الناقلات الجوية الكبرى حول العالم لتزويد رحلاتها بالإنترنت عالي السرعة.
كيف تعمل التقنية
تعتمد خدمة ستارلينك على شبكة من آلاف الأقمار الصناعية التي تدور في مدار أرضي منخفض، على عكس الأقمار التقليدية ذات المدار الثابت التي تعتمدها حاليا معظم شركات الطيران لتوفير الإنترنت على متن رحلاتها. وتتيح هذه التقنية سرعات اتصال أعلى وزمن استجابة أقل، ما يجعلها مناسبة لتصفح الإنترنت ومشاهدة المحتوى دون انقطاع خلال الرحلات الطويلة.
لماذا يهم هذا الاتفاق
يمنح هذا الاتفاق الخطوط الملكية المغربية تقدما تنافسيا على الناقلات الجوية الأخرى في منطقة المغرب العربي وإفريقيا، في وقت تتسابق فيه شركات الطيران العالمية على توفير اتصال إنترنت عالي السرعة داخل الطائرات عبر تقنية الأقمار الصناعية منخفضة المدار. ويأتي التعاقد مع ستارلينك في سياق خطة توسع أوسع تنتهجها الناقلة الوطنية، بعد أن استلمت مؤخرا طائرة بوينغ 737 ماكس 8 جديدة رفعت حجم أسطولها إلى 69 طائرة، ضمن مخطط يستهدف بلوغ 200 طائرة سنة 2037. وتراهن الشركة على تحسين تجربة الركاب على الخط الرابط بين أوروبا وإفريقيا، حيث تشتد المنافسة بين الناقلين الجويين.

