الصحراء المغربية: واشنطن تطالب بحل لتندوف قبل 31 أكتوبر
مندوب أمريكي يطالب بحل حقيقي لملف الصحراء المغربية قبل تصويت مجلس الأمن على تجديد مهمة مينورسو في 31 أكتوبر، وسط تأكيد مغربي على تزايد الدعم الدولي لمخطط الحكم الذاتي.
جدد المندوب الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، الدعوة إلى إيجاد حل حقيقي لملف الصحراء المغربية، في تصريحات نشرها الأربعاء عقب لقائه وفدا من جبهة البوليساريو، وذلك قبل نحو شهر من تصويت مجلس الأمن الدولي على تجديد مهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية "مينورسو"، المقرر في 31 أكتوبر 2026.
ماذا قال مايك والتز؟
كتب والتز أن ساكنة مخيمات تندوف "انتظرت 50 عاما"، وأنها تستحق "خيارات حقيقية بدل عقد إضافي من الانتظار"، مضيفا أن "أساس الحل موجود على الطاولة". وتأتي هذه التصريحات في سياق تحرك دبلوماسي أمريكي متواصل لدفع الأطراف نحو تجاوز الجمود الذي يطبع هذا الملف منذ عقود.
موقف المغرب: دعم دولي متصاعد
من جهته، أكد وزير الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المغرب حقق خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة مزيدا من الدعم الدولي لمخطط الحكم الذاتي، مشيرا إلى أن مسار التسوية يتجه الآن من الدعم الثنائي إلى توافق متعدد الأطراف داخل الأمم المتحدة.
وفي الأشهر الأخيرة، انضمت عدة دول، من بينها بيرو وبوليفيا وتشيلي وبنما وموريشيوس وجامايكا وأرمينيا، إلى الدول التي تعتبر مخطط الحكم الذاتي أساسا جديا للتسوية، عبر خطوات شملت فتح قنصليات أو مكاتب تمثيلية في الأقاليم الجنوبية للمغرب.
ماذا يحمل 31 أكتوبر؟
يشكل 31 أكتوبر 2026 محطة مفصلية في هذا الملف، إذ يفترض أن يصوت مجلس الأمن على تجديد مهمة مينورسو، بعد مرور عام على تبني القرار 2797 بتاريخ 31 أكتوبر 2025، الذي حمل توقيع الولايات المتحدة ودعا الأطراف إلى الدخول في مفاوضات جدية حول مخطط الحكم الذاتي المغربي، وصودق عليه بأغلبية 11 صوتا مقابل 3 أصوات معارضة مع امتناع باقي الأعضاء عن التصويت.
هذا التحول في موازين الدعم الدولي يعزز موقع الرباط في المفاوضات المرتقبة، في وقت تواصل فيه واشنطن ضغطها على جميع الأطراف من أجل إنهاء نزاع يمتد منذ عقود بالنسبة لساكنة مخيمات تندوف.

