فيليبي السادس يزور سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر
يزور ملك إسبانيا فيليبي السادس والملكة ليتيسيا مدينتي سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر، في أول زيارة ملكية إلى المدينتين منذ 2014، دون مرافقة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز.
يستعد ملك إسبانيا فيليبي السادس، برفقة الملكة ليتيسيا، لزيارة مدينتي سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر الجاري، في أول زيارة ملكية إسبانية إلى المدينتين منذ تولي فيليبي العرش سنة 2014. وتأتي الزيارة بعد نحو ثلاثة أشهر من أزمة الهجرة غير النظامية التي شهدتها سبتة أواخر يوليوز الماضي، حين حاول عشرات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين عبور الحدود نحو الجيب الإسباني.
زيارة بعد 19 عاما من الغياب الملكي
آخر زيارة قام بها عاهل إسباني إلى سبتة ومليلية تعود إلى الملك السابق خوان كارلوس الأول والملكة صوفيا، يومي 6 و7 نونبر 2007، وهي الزيارة التي أثارت حينها غضبا مغربيا واسعا ودفعت الرباط إلى استدعاء سفيرها لدى مدريد للتشاور. ويأتي قرار فيليبي السادس بزيارة المدينتين بعد أن كان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد أعلن أواخر غشت الماضي أن هناك "أسباب كافية" لتنظيم هذه الزيارة، على أن تُحدَّد مواعيدها حين تسمح الظروف بذلك.
سانشيز خارج الزيارة
خلافا لما جرت عليه العادة في الجولات الرسمية، لن يرافق بيدرو سانشيز الملك والملكة هذه المرة، وهو ما قرأته وسائل إعلام إسبانية على أنه رغبة من الحكومة في الفصل بين حضور رأس الدولة وحضور رئيس الحكومة، تفاديا لإضافة توتر جديد إلى العلاقات مع الرباط. ويعتبر المغرب الرسمي مدينتي سبتة ومليلية أراضي مغربية واقعة تحت الاحتلال الإسباني، فيما تعدّهما إسبانيا جزءا من ترابها الوطني، في خلاف سيادي قديم لا يزال يشكل أحد أكثر الملفات حساسية بين البلدين.
ملف الهجرة لا يزال مفتوحا
تأتي الزيارة في وقت لا تزال فيه تداعيات أزمة يوليوز حاضرة، بعدما سجلت سبتة محاولات عبور جماعية لمهاجرين غير نظاميين، ما دفع السلطات الإسبانية إلى تعزيز الانتشار الأمني وتوسيع مراكز الإيواء المؤقت في المدينة. ولم تُصدر السلطات المغربية حتى الآن موقفا رسميا من الزيارة، فيما تتابع وسائل الإعلام المغربية والإسبانية الملف باعتباره اختبارا جديدا للعلاقات بين الرباط ومدريد.
اهتمام أوروبي متزايد بالملف
ولا تقتصر الزيارات المرتقبة على العاهل الإسباني وحده، إذ من المنتظر أن يتوجه وفد من أعضاء البرلمان الأوروبي إلى سبتة في نونبر المقبل للقاء السلطات المحلية والوقوف على الوضع ميدانيا، في مؤشر على أن ملف الجيبين لا يزال يحظى باهتمام سياسي ودبلوماسي متصاعد في كل من مدريد وبروكسل على حد سواء.

