سانشيز يعلن زيارة الملك فيليبي السادس لسبتة ومليلية
رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز يعلن أمام البرلمان أن الملك فيليبي السادس سيزور سبتة ومليلية خلال الأسابيع المقبلة، في أول زيارة له للمدينتين منذ توليه العرش.
أعلن رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، يوم الخميس 3 شتنبر 2026، أمام مجلس النواب الإسباني، أن الملك فيليبي السادس سيزور مدينتي سبتة ومليلية "خلال الأسابيع المقبلة"، مؤكدا أن هذه الزيارة ستكون تعبيرا عن "الالتزام المطلق للدولة" تجاه المدينتين. جاء الإعلان خلال جلسة برلمانية خصصت لمناقشة أزمة الهجرة المسجلة عند حدود سبتة.
أول زيارة منذ توليه العرش سنة 2014
ستكون هذه أول زيارة رسمية يقوم بها فيليبي السادس إلى سبتة ومليلية منذ إعلانه ملكا لإسبانيا سنة 2014، بحسب ما أوردته وسائل إعلام إسبانية. ولم يحدد سانشيز تاريخا دقيقا للزيارة، موضحا أن موعدها سيُحسم بالتنسيق مع القصر الملكي في زارزويلا "عندما تتوفر الظروف المناسبة". وكان سانشيز قد التقى الملك يوم الاثنين 31 غشت 2026، بعد مطالبات من أحزاب المعارضة الإسبانية بأن يزور العاهل المدينتين على خلفية التوتر المرتبط بتدفق المهاجرين نحو سبتة خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي الجلسة البرلمانية نفسها، تناول سانشيز أيضا ملف المسؤولية عن أزمة الهجرة الأخيرة عند حدود سبتة، مؤكدا عدم توفره على معطيات تثبت تورط السلطات المغربية في التدفق الأخير للمهاجرين نحو المدينة.
لماذا يهم الأمر بالنسبة للمغرب؟
لا يعترف المغرب بالسيادة الإسبانية على سبتة ومليلية، ويعتبر المدينتين الواقعتين على الساحل الشمالي جزءا من ترابه الوطني يخضع للاحتلال، ما يجعل الملف من أكثر الملفات حساسية في العلاقات بين الرباط ومدريد. وكانت إسبانيا قد رفضت مجددا، الشهر الماضي، المطالب المغربية التاريخية بالمدينتين، ردا على تصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي التي أعاد فيها التذكير بموقف الرباط التاريخي.
وتأتي الزيارة الملكية المرتقبة في ظرفية تشهد فيها سبتة توترا متصلا بملف الهجرة، ما يجعل من أي خطوة رسمية إسبانية تجاه المدينتين، وخصوصا زيارة ملكية هي الأولى من نوعها منذ أكثر من عقد، مسألة ستحظى بمتابعة خاصة في المغرب، في وقت لم تُحسم بعد لا التواريخ ولا تفاصيل البرنامج الرسمي للزيارة.
وكانت أحزاب المعارضة الإسبانية قد صعّدت في الأسابيع الأخيرة من مطالبتها لسانشيز بأن يدفع بالعاهل الإسباني لزيارة سبتة، معتبرة أن غياب هذه الزيارة طيلة سنوات حكمه يطرح تساؤلات حول التعامل السياسي مع الملف. ولم يصدر عن القصر الملكي في زارزويلا أي تعليق رسمي منفصل بخصوص موعد الزيارة إلى حدود إعداد هذا التقرير.

