الجمعة، 9 أكتوبر 2026
شعار وافينكم

المعهد الوطني للأورام: فحص جيني بـ300 درهم لسرطان المبيض

مشاركة
المعهد الوطني للأورام: فحص جيني بـ300 درهم لسرطان المبيض
مصدر الصورة: عرض المصدر ↗
0وافينكمالجمعة، 9 أكتوبر 2026صحة

دراسة لباحثين بالمعهد الوطني للأورام بالرباط تكشف أن فحصاً جينياً لتوجيه علاج سرطان المبيض بات متاحاً محلياً لأول مرة في القطاع العمومي المغربي، بكلفة لا تتجاوز 300 درهم للمريضة بعد أن كانت نحو 13 ألف درهم.

حجم الخط:

كشف فريق بحثي من المعهد الوطني للأورام بالرباط (INO)، في دراسة نُشرت بالمجلة العلمية الدولية Diagnostic Pathology، أنه تمكن لأول مرة من إجراء فحص جيني متقدم محلياً داخل القطاع الصحي العمومي بالمغرب، لتوجيه اختيار بعض العلاجات الموجهة لمريضات سرطان المبيض. ويتعلق الأمر بفحص HRD (قصور الإصلاح التناظري للحمض النووي)، الذي يُجرى على خزعة الورم لتحديد مدى استفادة المريضة من عقاقير من فئة مثبطات PARP، بعد التشخيص لا كوسيلة للكشف المبكر.

وشملت الدراسة، التي استغرقت نحو سنتين، 215 مريضة مصابة بسرطان المبيض السَّرطاني المصلي عالي الدرجة في مرحلة متقدمة، خضعن للمتابعة بين مارس 2024 ومارس 2026. ويقول الفريق إن هذه أول مرة تُجرى فيها هذه التحاليل محلياً في القطاع العمومي المغربي، وأول فوج شمال أفريقي يخضع لتحليل HRD كامل محلياً.

نتائج الفحص بالأرقام

من بين 215 عينة، أعطت 158 عينة نتائج قاطعة، بينما فشلت 57 عينة (26.5%) في اختبارات الجودة بسبب تدهور الحمض النووي أو ضعف كميته. وتوزعت النتائج القاطعة كما يلي:

نتائج فحص HRD لدى 158 حالة قاطعة
الفئةعدد الحالاتالنسبة
إيجابية HRD (قصور الإصلاح التناظري)87 حالة55.1%
من بينها طفرات BRCA1 أو BRCA250 حالة—
إيجابية HRD بدون طفرة BRCA37 حالة42.5%
عينات فشلت في اختبار الجودة57 حالة26.5%

واستغرق الفحص في المتوسط نحو ثلاثة أسابيع لإصدار النتيجة.

كلفة الفحص: من 13 ألف درهم إلى 300 درهم

بلغت التكلفة المرجعية لهذا الفحص عالمياً نحو 1408 دولاراً. وكانت كلفته في البداية بالمعهد الوطني للأورام تصل إلى حوالي 13 ألف درهم، قبل أن تنخفض إلى نحو 300 درهم فقط للمريضة، بفضل برنامج دعم يوفر قسائم من شركات أدوية شريكة، إلى جانب ميزانيات المؤسسة التي غطت تكلفة المعدات والموارد المخبرية. ويؤكد الباحثون أن الشركاء الصناعيين لم يكن لهم أي دور في تصميم الدراسة أو تحليل نتائجها.

التحدي المقبل: الاستمرارية والتعميم

يحذر الفريق البحثي من أن التحدي الأكبر يبقى في استمرارية التمويل، إذ إن استفادة المريضات من هذا الفحص بكلفة منخفضة مرتبطة ببرنامج دعم من شركات الأدوية، وليس بتغطية صحية مستقرة. ويدعو الباحثون إلى إجراء دراسة اقتصادية-صحية لتقييم جدوى تعميم الفحص، وإلى استثمارات في المعدات والتكوين لتوسيع هذه الخدمة عبر شبكة من المراكز الاستشفائية المرجعية الكبرى بالمملكة، بدل حصرها في الرباط.

وتكمن أهمية هذا النوع من الفحوصات في أن سرطان المبيض غالباً ما يُكتشف في مراحل متقدمة بسبب غياب أعراض واضحة في بداياته، ما يجعل دقة اختيار العلاج المناسب فرصة حاسمة لتحسين استجابة المريضات للعلاج.

المصادر

مشاركة

0تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

جارٍ التحميل...

اترك تعليقاً

مواضيع ذات صلة