الاثنين، 26 أكتوبر 2026
شعار وافينكم

تسمم الرصاص من الطلاء يهدد صحة الأطفال بالمغرب

مشاركة
تسمم الرصاص من الطلاء يهدد صحة الأطفال بالمغرب
صورة توضيحية — «Lead Paint - cracking and flaking» لـ Ich، عبر Wikimedia Commons، بترخيص CC BY-SA 4.0
0وافينكمالاثنين، 26 أكتوبر 2026صحة

دراسة مغربية تكشف أن 40% من عينات طلاء المنازل تتجاوز الحد الآمن للرصاص، وسط تحذيرات من تأثيرات لا رجعة فيها على صحة الأطفال ونموهم العصبي.

حجم الخط:

كشفت دراسة استطلاعية أنجزتها الجمعية المغربية لعلم السموم السريري والتحليلي سنة 2017 أن نحو 40% من عينات طلاء المنازل المعتمد على المذيبات في المغرب تتجاوز الحد الدولي الآمن للرصاص، المحدد في 90 جزءا من المليون، فيما تجاوزت 6% من العينات عتبة 10 آلاف جزء من المليون. ويأتي الكشف عن هذه الأرقام في إطار الأسبوع الدولي الرابع عشر للوقاية من التسمم بالرصاص، الذي نظم بين 18 و24 أكتوبر 2026 تحت شعار "من الكشف إلى الوقاية"، وسط تحذيرات من خبراء الصحة من استمرار تهديد الرصاص لصحة الأطفال المغاربة.

لماذا يشكل الرصاص خطرا خاصا على الأطفال؟

يتميز الجهاز العصبي لدى الأطفال بحساسية كبيرة تجاه الرصاص، وقد تكون الأضرار التي يسببها لا رجعة فيها، إذ يرتبط التعرض له بانخفاض معدل الذكاء واضطرابات الانتباه وفرط الحركة. ويزداد الخطر لدى الأطفال المصابين بمتلازمة "بيكا" الذين يميلون إلى ابتلاع مواد غير غذائية كرقائق الطلاء المتقشر أو الطباشير، كما يمكن أن يبدأ التعرض قبل الولادة، حين يتحرر الرصاص المخزن في عظام الأم خلال الحمل. ومن علامات الإنذار فقر الدم المزمن غير المفسر والتهيج وصعوبات إدراكية، خاصة في السكن القديم أو بالقرب من مواقع صناعية أو مناجم. ويبقى رصد حالات التسمم المزمن بالرصاص (الساتورنيزم) صعبا في المغرب، لأن المرض لا يندرج ضمن الأمراض الواجب التصريح بها، ما يجعل العدد الحقيقي للحالات مجهولا.

معيار وطني للرصاص في الطلاء منذ 2021

وضع المعهد المغربي للتقييس (IMANOR) سقفا أقصى للرصاص في الطلاء يحدده المعيار NM 03.3.318 في 90 جزءا من المليون، وأصبح هذا المعيار إلزاميا بموجب قرار لوزارة الصناعة والتجارة صادر في 6 أبريل 2021. غير أن الدراسة تشير إلى أن 6% فقط من عينات الطلاء التي شملتها تذكر نسبة الرصاص على عبوتها، ما يحد من قدرة المستهلك على الاختيار الواعي. وانخرط المغرب أيضا في الجهود الدولية الرامية إلى إدراج كرومات الرصاص ضمن الملحق الثالث لاتفاقية روتردام.

ويوصي مختصون في الصحة البيئية بتعزيز مختبرات الفحص وعمليات المراقبة على طول سلسلة التصنيع والاستيراد والبيع، ومواجهة السوق غير المهيكلة، وتيسير حصول المواطنين على طلاء مطابق للمعايير بأسعار في المتناول. كما يدعون إلى وضع برنامج وطني لترميم المدارس ودور الحضانة والمستشفيات القديمة بطرق آمنة لا تنشر غبار الرصاص، وتكوين الحرفيين وتزويدهم بمعدات الحماية خلال أشغال الطلاء والترميم، إلى جانب تعزيز وعي الأطر الصحية وتبني الفحص المبكر لنسبة الرصاص في الدم عند الاشتباه في التعرض له.

المصادر

مشاركة

0تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

جارٍ التحميل...

اترك تعليقاً

مواضيع ذات صلة