المغرب يطلق سوقا للديون البنكية المتعثرة بقيمة 11.3 مليار دولار
مؤسسة التمويل الدولية ومجموعة إيوس هولدينغ الألمانية تطلقان أداة استثمارية بـ60 مليون يورو لاقتناء الديون البنكية المتعثرة بالمغرب، في سوق تقدر قيمتها الإجمالية بـ11.3 مليار دولار.
تستعد المغرب لإطلاق سوق ثانوية للديون البنكية المتعثرة تقدر قيمتها بنحو 11.3 مليار دولار، بعد أن أعلنت مؤسسة التمويل الدولية (IFC) التابعة للبنك الدولي، بالشراكة مع المجموعة الألمانية "إيوس هولدينغ" (EOS Holding)، عن إطلاق أداة استثمارية جديدة تحمل اسم "DARP NPL EOS Morocco" لاقتناء وتدبير القروض البنكية المتعثرة لدى المؤسسات المالية المغربية.
تفاصيل الصفقة
وبحسب المعطيات المتوفرة، ستساهم كل من مؤسسة التمويل الدولية ومجموعة إيوس هولدينغ بما يصل إلى 30 مليون يورو من رأس المال لكل طرف، ليصل الحجم الإجمالي للأداة الاستثمارية إلى 60 مليون يورو، أي ما يعادل نحو 650 مليون درهم. ويُنتظر أن يحصل المشروع على مصادقة مجلس إدارة مؤسسة التمويل الدولية يوم 15 أكتوبر 2026، في إطار أول استثمار من برنامج "استرداد الأصول المتعثرة" (DARP) التابع للمؤسسة في المغرب.
حجم الديون المتعثرة في المغرب
تشير المعطيات إلى أن حجم القروض البنكية المتعثرة بالمغرب بلغ 105.97 مليار درهم متم ماي 2026، بزيادة سنوية نسبتها 4.9%، ليصل معدل القروض المتعثرة إلى 8.3% على أساس اجتماعي. وتتركز غالبية هذه الديون في قطاعات التجارة والصناعة والبناء والأشغال العمومية، وهي القطاعات الأكثر تضررا من صعوبات السداد لدى الأبناك المغربية. ويأتي هذا المعطى في وقت يواصل فيه بنك المغرب، البنك المركزي للمملكة، متابعة مؤشرات جودة المحفظة الائتمانية للبنوك ضمن سياسته الرامية إلى الحفاظ على استقرار القطاع المالي الوطني.
لماذا يهم هذا المشروع؟
يهدف إطلاق هذه السوق الثانوية إلى تخفيف الضغط عن ميزانيات البنوك المغربية، عبر تفويت جزء من ديونها المتعثرة لجهات متخصصة في تدبيرها واستخلاصها، ما من شأنه تحرير هامش أكبر لمنح قروض جديدة ودعم النشاط الاقتصادي. ويراهن المشروع، باعتباره أول تجربة من نوعها في المغرب ضمن برنامج DARP، على وضع مرجعية للتسعير تقلص من حالة عدم اليقين لدى المستثمرين المحتملين في هذا السوق الناشئ، وهو ما قد يشجع لاحقا جهات أخرى على الدخول إلى هذا النوع من الاستثمار في المغرب.

