نسبة ملء السدود بالمغرب تتراجع إلى 67.50% مطلع شتنبر 2026
تراجعت نسبة ملء السدود بالمغرب إلى 67.50% في فاتح شتنبر 2026، بعد فقدان 1.46 مليار متر مكعب من المياه منذ 18 ماي، فيما سجل سد محمد الخامس أكبر تراجع بين السدود الكبرى.
تراجعت نسبة ملء السدود في المغرب إلى 67.50% مع حلول فاتح شتنبر 2026، بعد أن خسرت السدود المغربية 1.46 مليار متر مكعب من مياهها في أقل من أربعة أشهر، إذ كانت النسبة الوطنية عند 76% في 18 ماي الماضي. ويبلغ إجمالي المخزون المائي الحالي بالسدود 11.493,38 مليون متر مكعب، وفق بيانات مديرية البحث والتخطيط المائي التابعة لوزارة التجهيز والماء.
ورغم هذا التراجع الموسمي المعتاد، تبقى الوضعية أفضل بكثير من السنة الماضية، إذ تمثل النسبة الحالية ضعف نسبة الملء المسجلة في فاتح شتنبر 2025، والتي لم تتجاوز حينها 33.79%. ويُعزى التراجع أساسا إلى استهلاك تجاوز 400 مليون متر مكعب شهريا طيلة فصل الصيف، بين السقي والتزويد بالماء الصالح للشرب والتبخر.
تفاوت حاد بين الأحواض المائية
لم يكن التراجع متكافئا بين الأحواض المائية التسعة الكبرى بالمملكة، إذ تراوحت الخسائر بين أقل من 5 نقاط مئوية وأكثر من 17 نقطة، على النحو التالي:
| الحوض المائي | التراجع منذ 18 ماي (نقطة مئوية) | المخزون في فاتح شتنبر (مليون م³) |
|---|---|---|
| ملوية | 17.24- | 396.08 |
| تانسيفت | 15- | 162.35 |
| اللوكوس | 12.2- | 1.561,37 |
| كير - زيز - غريس | 11.94- | 216.91 |
| بورقراق | 11- | غير محدد |
| سبو | 7.9- | 4.322,95 |
| أم الربيع | 6.23- | 2.975,34 |
| سوس - ماسة | 6.15- | 350.91 |
| درعة - وادي نون | 5.31- | 339.51 |
سد محمد الخامس الأكثر تضررا... وسد أكدز الاستثناء الوحيد
على مستوى السدود الكبرى، سجل سد محمد الخامس بحوض ملوية أكبر تراجع على الإطلاق، إذ انخفضت نسبة ملئه من 91% في 18 ماي إلى 25.97% فقط في فاتح شتنبر، بسبب تركيز عمليات التصريف الموسمي للسقي عليه. كما شهدت سدود وادي المخازن (-18.4 نقطة إلى 72.59%) وإدريس الأول (-18.3 نقطة إلى 76.68%) والقنصرة (-18.3 نقطة إلى 72.68%) والحسن الداخل (-17.7 نقطة إلى 53.35%) تراجعات حادة مماثلة.
في المقابل، أظهرت سدود أخرى مقاومة أكبر، أبرزها سد الوحدة (بسعة 3.452 مليون متر مكعب)، الذي لم يتراجع سوى 3.5 نقاط ليستقر عند 84.32%، وسد تيدّاس (-2 نقطة إلى 90%)، وسد المسيرة (-1.8 نقطة إلى 40.21%). أما سد أكدز فكان الاستثناء الوحيد على المستوى الوطني، إذ ارتفعت نسبة ملئه من 35% إلى 38.69% خلال الفترة نفسها.
لماذا يهم هذا التراجع؟
يظل المخزون المائي بالسدود مؤشرا حاسما بالنسبة للمغرب، الذي يعتمد على هذه المنشآت لتأمين مياه الشرب والري الفلاحي في آن واحد. وبينما تطمئن المقارنة مع العام الماضي إلى تحسن عام في الوضعية المائية، فإن سرعة استنزاف بعض السدود الكبرى، وعلى رأسها سد محمد الخامس، تعيد فتح النقاش حول تدبير الموارد المائية في ظل استمرار سنوات الجفاف المتعاقبة التي يعرفها المغرب.

