أسعار المحروقات بالمغرب: الغازوال يقترب من 16 درهماً للتر
ارتفعت أسعار المحروقات بالمغرب فجر الخميس بواقع 85 سنتيما للغازوال و44 سنتيما للبنزين، في وقت تواصل فيه الحكومة دعمها الاستثنائي لمهنيي النقل للحفاظ على تعريفة النقل العمومي.
ارتفعت أسعار المحروقات في محطات الوقود بالمغرب اعتبارا من فجر الخميس فاتح أكتوبر 2026، في تعديل تصاعدي جديد ضمن آلية المراجعة النصف شهرية لأسعار الوقود، بزيادة بلغت 85 سنتيما لكل لتر من الغازوال و44 سنتيما لكل لتر من البنزين السوبر، بحسب مصدر مهني من النقابة الوطنية لأصحاب ومسيري محطات الوقود بالمغرب، مع تفاوت طفيف في التطبيق بين شركات التوزيع.
تراكم يقترب من 4 دراهم منذ الصيف
تأتي هذه الزيادة ضمن موجة تصاعدية متواصلة انطلقت منتصف الصيف الماضي، حين ارتفع سعر الغازوال بنحو 65 إلى 70 سنتيما والبنزين بقرابة 40 سنتيما خلال منتصف يوليوز وحده. وقد طالت الموجة بالأساس الغازوال باعتباره الوقود الأكثر استهلاكا لدى المغاربة، إذ بلغ التراكم في ارتفاعه نحو 3.54 درهم للتر الواحد منذ الصيف، ما قد يدفع ثمنه إلى تجاوز عتبة 16 درهما في بعض محطات التوزيع. وتُعزى هذه الموجة إلى ارتفاع أسعار المحروقات في الأسواق الدولية على خلفية التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط، في وقت سبق أن أعلنت المندوبية السامية للتخطيط عن تباطؤ نمو الاقتصاد المغربي إلى 4% هذه السنة.
الحكومة تواصل دعم الناقلين
في المقابل، قررت اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع انعكاسات التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد الوطني، التي ترأسها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أمس الأربعاء بالرباط، مواصلة الدعم المباشر والاستثنائي لفائدة مهنيي قطاعي نقل البضائع والمسافرين، على أن يُعدَّل هذا الدعم تبعا لتطور أسعار المحروقات. وتهدف الحكومة من خلال هذا الإجراء إلى الحفاظ على تعريفة النقل العمومي دون أي زيادة تطال المواطنين، رغم استمرار الضغط على أسعار الوقود. ويمكن للمهنيين المعنيين التقدم بطلباتهم وتتبعها إلكترونيا عبر منصة مواكبة المخصصة لهذا الغرض.
مخزون يكفي شهرين
وأكدت الحكومة أن السوق الوطنية ستبقى مزودة بشكل منتظم، مشيرة إلى أن المخزون الاحتياطي من غاز البوتان والغازوال يغطي حاجيات البلاد لمدة تتراوح بين 40 و60 يوما. ومع استمرار الناقلين في الاستفادة من الدعم المباشر، يبقى التحدي الأكبر أمام الحكومة هو التوفيق بين كلفة الدعم المتصاعدة وضبط عجز الميزانية، في وقت تتجه فيه الأنظار نحو تأثير هذه الزيادات المتكررة على القدرة الشرائية للأسر المغربية خلال الأشهر المقبلة، خصوصا مع اقتراب فصل الشتاء وارتفاع الطلب على مادة الغازوال للتدفئة والنقل على حد سواء.

