المندوبية السامية للتخطيط: تباطؤ نمو الاقتصاد المغربي إلى 4%
المندوبية السامية للتخطيط تكشف تباطؤ نمو الاقتصاد المغربي إلى 4% خلال الفصل الثاني من 2026 مقابل 5.8% في 2025، مع قفزة قوية للقطاع الفلاحي وتراجع الصناعات الاستخراجية والتحويلية.
أعلنت المندوبية السامية للتخطيط أن الاقتصاد المغربي سجل نموا بنسبة 4% خلال الفصل الثاني من سنة 2026، مقابل 5.8% خلال نفس الفترة من سنة 2025، في تباطؤ لافت تعكسه نتائج الحسابات الوطنية الصادرة عن المؤسسة. ويأتي هذا التراجع رغم الأداء القوي للقطاع الفلاحي، الذي عوّض جزئيا ضعف الأنشطة غير الفلاحية.
تفاوت كبير بين القطاعات
وبحسب المعطيات ذاتها، قفزت القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بنسبة 21.2% خلال الفصل الثاني، مقارنة بـ8.3% فقط في نفس الفترة من السنة الماضية. في المقابل، لم تتجاوز القيمة المضافة للأنشطة غير الفلاحية 1.5%، بعدما كانت قد سجلت 4.9% قبل عام، في وقت تراجعت فيه الصناعات الاستخراجية بنسبة 28.6% وانكمشت الصناعة التحويلية بـ3.2%.
| القطاع | الفصل الثاني 2026 | الفصل الثاني 2025 |
|---|---|---|
| القطاع الفلاحي | +21.2% | +8.3% |
| الأنشطة غير الفلاحية | +1.5% | +4.9% |
| الصناعات الاستخراجية | -28.6% | — |
| الصناعة التحويلية | -3.2% | — |
الاستهلاك والاستثمار يواصلان الارتفاع
على صعيد الطلب، ارتفع الطلب الداخلي بنسبة 5%، مدفوعا بزيادة استهلاك الأسر بـ4.1% وارتفاع إجمالي الاستثمار بـ6.8%، وهي دينامية تتقاطع مع مشاريع استثمارية كبرى أُعلن عنها مؤخرا، من قبيل استثمار 20 مليار درهم في مشاريع القطار بالدار البيضاء الكبرى واستثمار فولكس فاغن بـ480 مليون يورو في مصنع بطاريات بالقنيطرة. في المقابل، ساهمت المبادلات الخارجية سلبا بـ1.6 نقطة في النمو، فيما تراجع التضخم إلى 0.4% خلال الفصل الثاني، مقابل 1.7% في نفس الفترة من 2025.
لماذا يهم هذا الرقم
يترافق التباطؤ مع ارتفاع حاجة التمويل إلى 5% من الناتج الداخلي الإجمالي، مقارنة بـ2.4% سابقا، ما يعني ضغطا إضافيا على المالية العامة في وقت تستعد فيه الحكومة الجديدة لوضع برنامجها الاقتصادي والاجتماعي، بعد تكليف الملك محمد السادس لـفاطمة الزهراء المنصوري بتشكيل الحكومة الجديدة. كما يكشف الفارق الكبير بين أداء القطاع الفلاحي والأنشطة غير الفلاحية هشاشة النموذج الاقتصادي المغربي أمام الصدمات الخارجية وتقلبات المناخ، في وقت يبقى فيه القطاع الفلاحي الداعم الأساسي للنمو هذا الفصل. وستكون هذه المعطيات، الصادرة عن المؤسسة الرسمية المكلفة بالإحصاء الوطني، من بين الملفات الاقتصادية الأولى التي تنتظر الحكومة المقبلة فور تنصيبها.

