الدرهم المغربي: تراجع للأسبوع الخامس أمام اليورو والدولار
تراجع الدرهم المغربي للأسبوع الخامس على التوالي أمام اليورو والدولار، وفق أحدث مؤشرات بنك المغرب الأسبوعية، في اتجاه تراكمي يقترب من 2.06% منذ أواخر غشت 2026.
سجّل الدرهم المغربي تراجعاً جديداً أمام اليورو والدولار الأمريكي خلال الأسبوع الممتد من 24 إلى 30 شتنبر 2026، في خامس أسبوع متتالٍ من الانزلاق، وفق المؤشرات الأسبوعية الصادرة عن بنك المغرب. وتراجعت العملة الوطنية بنسبة 0.5% أمام اليورو و0.9% أمام الدولار، في وقت لم يسجَّل خلاله أي تدخل من البنك المركزي عبر مزادات العملة الصعبة.
أرقام الأسبوع بالتفصيل
أغلق سعر صرف اليورو عند 10.998 درهماً نهاية الأسبوع، مقابل 10.945 درهماً في الأسبوع الذي سبقه، فيما بلغ الدولار 9.682 درهماً. ومع مطلع أكتوبر، واصل الاتجاه صعوده ليصل اليورو إلى 11.083 درهماً والدولار إلى 9.855 درهماً بتاريخ 2 أكتوبر 2026، بحسب بيانات بنك المغرب.
| التاريخ | اليورو (بالدرهم) | الدولار الأمريكي (بالدرهم) |
|---|---|---|
| 30 شتنبر 2026 | 10.998 | 9.682 |
| 2 أكتوبر 2026 | 11.083 | 9.855 |
تراجع تراكمي منذ أواخر غشت
منذ انطلاق هذا الاتجاه في 27 غشت الماضي، ارتفع اليورو بشكل تراكمي بنحو 2.06% أمام الدرهم على مدى خمسة أسابيع متتالية، وهو ما يعادل زيادة قدرها 222 درهماً على كل 1000 يورو. ويأتي هذا التراجع في ظل غياب أي عمليات بيع أو شراء للعملة الصعبة من طرف بنك المغرب خلال الفترة، ما يشير إلى أن الحركة جاءت نتيجة تقلبات السوق وليس تدخلاً مباشراً من البنك المركزي.
لماذا يتحرك الدرهم بهذا الشكل؟
يعتمد المغرب نظام صرف مرن مُدار، حيث تتحدد قيمة الدرهم في إطار سلة عملات تضم اليورو والدولار الأمريكي بأوزان غير متساوية، ويتولى بنك المغرب نشر مؤشرات مرجعية أسبوعية لسعر الصرف دون تدخل مباشر إلا عند الحاجة. وبما أن اليورو يمثل الحصة الأكبر في هذه السلة، فإن أي تحرك له في الأسواق الدولية ينعكس بشكل مباشر على قيمة الدرهم المحلية.
ما تأثير ذلك على المغاربة؟
يترجَم تراجع الدرهم إلى ارتفاع تكلفة السلع والمنتجات المستوردة المسعَّرة باليورو أو الدولار، من المحروقات إلى المعدات والمواد الأولية، كما يرفع كلفة السفر والدراسة بالخارج بالنسبة للمغاربة. في المقابل، يستفيد المغاربة المقيمون بالخارج الذين يحوّلون أموالهم باليورو من قيمة أعلى لتحويلاتهم عند تحويلها إلى الدرهم، في وقت تتابع فيه الأسواق عن كثب أي تحرك مقبل لبنك المغرب للتعامل مع هذا الاتجاه.

