بورصة الدار البيضاء: أرباح الشركات المدرجة بـ29.4 مليار درهم
ارتفعت الأرباح المجمعة للشركات المدرجة في بورصة الدار البيضاء بنسبة 7.4% خلال النصف الأول من 2026 إلى 29.4 مليار درهم، بدعم رئيسي من قطاعي المعادن والبنوك، في وقت تباطأ نمو الاقتصاد الوطني إلى 4%.
ارتفعت الأرباح المجمعة للشركات المدرجة في بورصة الدار البيضاء بنسبة 7.4 في المئة خلال النصف الأول من سنة 2026، لتبلغ 29.4 مليار درهم، بحسب حسابات شركة الوساطة "إم.إس.إن" (M.S.IN). ويأتي هذا التحسن في وقت قفز رقم معاملات هذه الشركات إلى 196 مليار درهم، بزيادة 10.6 في المئة، أي ما يعادل 18.7 مليار درهم إضافية مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
قطاع المعادن في الطليعة
يتصدر قطاع التعدين قائمة القطاعات الأكثر مساهمة في هذا النمو، بإضافته 7.8 مليار درهم إلى رقم المعاملات الإجمالي، أي بزيادة تقارب 145 في المئة، مستفيدا من ارتفاع أسعار الذهب والنحاس في الأسواق العالمية. وتعد مجموعة "مناجم" (Managem) المحرك الأساسي لهذا الأداء، بعد أن تضاعف رقم معاملاتها تقريبا إلى 11.76 مليار درهم، محققة وحدها 7.3 مليار درهم من الزيادة المسجلة، في حين سجلت شركتا "سي إم تي" و"إس إم آي" تحسنا ملموسا أيضا.
البنوك والتأمين يدعمان الأداء
حقق القطاع البنكي أرباحا صافية مجمعة بلغت 13.3 مليار درهم، بارتفاع 6.7 في المئة، بينما ارتفع الناتج البنكي الصافي بنسبة 1.34 في المئة إلى 49.7 مليار درهم، مدفوعا بتحسن هامش الفائدة بـ8.1 في المئة وهامش العمولات بـ6.6 في المئة، في حين تراجعت كلفة المخاطر بنسبة 34.7 في المئة من 6.9 مليار إلى 4.5 مليار درهم. ومن أبرز المساهمين في هذا التحسن البنك الشعبي المركزي بزيادة 302.8 مليون درهم، وبنك "Bank of Africa" بـ230.2 مليون درهم، إضافة إلى بنك "بي إم سي آي" الذي رفعت أرباحه الصافية 62 في المئة إلى 354 مليون درهم.
وسجل قطاع التأمين كذلك قفزة في رقم المعاملات بـ3.2 مليار درهم، أي بزيادة 21.2 في المئة، بقيادة "وفا للتأمين" بـ2.1 مليار درهم و"سانلام المغرب" بـ668 مليون درهم.
التوزيع والمحروقات والاتصالات
من جهته، أضاف قطاع التوزيع 2.4 مليار درهم إلى رقم معاملاته، بزيادة 16 في المئة، بفضل أداء "ليبل في" (+1.5 مليار درهم) و"أوطو هال" (+667 مليون درهم). وفي قطاع المحروقات، ارتفع رقم معاملات "توتال إنرجي المغرب" بـ8.8 في المئة، أي 1.1 مليار درهم، بينما أضاف قطاع الاتصالات 968 مليون درهم بزيادة 5.4 في المئة، مع عودة اتصالات المغرب إلى التحسن بدعم من نمو فرعها الإفريقي "Moov Africa".
| القطاع | نسبة التغير | أهم المساهمين |
|---|---|---|
| التعدين | +145% (7.8 مليار درهم) | مناجم، سي إم تي، إس إم آي |
| البنوك (الأرباح الصافية) | +6.7% (13.3 مليار درهم) | البنك الشعبي، Bank of Africa، BMCI |
| التأمين | +21.2% (3.2 مليار درهم) | وفا للتأمين، سانلام المغرب |
| التوزيع | +16% (2.4 مليار درهم) | ليبل في، أوطو هال |
| المحروقات | +8.8% (1.1 مليار درهم) | توتال إنرجي المغرب |
| الاتصالات | +5.4% (968 مليون درهم) | اتصالات المغرب (Moov Africa) |
نمو مركّز وليس شاملا
لكن هذا التحسن الإجمالي يخفي واقعا أكثر تفاوتا بين القطاعات: فبدون مساهمة مجموعة مناجم واتصالات المغرب وحدهما، لا تتجاوز نسبة نمو الأرباح 1.3 في المئة فقط، ما يعني أن القفزة في أرباح بورصة الدار البيضاء ترتكز بشكل كبير على قطاع مرتبط بتقلبات أسعار المعادن في الأسواق العالمية. ويأتي هذا الأداء في وقت يشهد فيه نمو الاقتصاد المغربي الإجمالي تباطؤا إلى 4 في المئة، حسب آخر معطيات المندوبية السامية للتخطيط، وهو ما يضع علامات استفهام حول مدى انعكاس هذا الأداء المالي اللافت على الاقتصاد الحقيقي والتشغيل.

