سعة تخزين السدود بالمغرب تتضاعف إلى 20.8 مليار متر مكعب
بيانات وزارة التجهيز والماء تكشف أن السعة التخزينية الإجمالية لسدود المغرب انتقلت من 9.5 مليار متر مكعب سنة 1979 إلى 20.8 مليار متر مكعب حاليا، مع ارتفاع عدد السدود من 26 إلى 156 سدا، في وقت تخطط فيه الحكومة لبناء 42 سدا كبيرا إضافيا بحلول 2050.
كشفت بيانات صادرة عن وزارة التجهيز والماء أن السعة التخزينية الإجمالية للسدود بالمغرب تضاعفت أكثر من مرة منذ سنة 1979، لتنتقل من 9.5 مليار متر مكعب إلى 20.8 مليار متر مكعب حاليا، فيما ارتفع عدد السدود المشيدة عبر التراب الوطني من 26 سدا فقط إلى 156 سدا خلال الفترة نفسها.
هذا التطور، الذي يعكس استراتيجية بناء متواصلة على مدى أكثر من أربعة عقود، يكتسي أهمية خاصة في ظرفية يواجه فيها المغرب ضغطا متزايدا على موارده المائية بفعل توالي سنوات الجفاف، ويأتي بعد أيام فقط من إعلان الوزارة تراجع نسبة ملء السدود إلى 67.50% مع مطلع شتنبر 2026.
مسار تصاعدي منذ الثمانينيات
تُظهر الأرقام الرسمية أن وتيرة بناء السدود بالمغرب لم تتوقف منذ نهاية السبعينيات، إذ تضاعف عدد المنشآت المائية الكبرى أكثر من خمس مرات في أقل من نصف قرن. وفيما يلي تطور السعة التخزينية وعدد السدود عبر السنوات وفق بيانات الوزارة:
| السنة | السعة التخزينية (مليار م³) | عدد السدود |
|---|---|---|
| 1979 | 9.5 | 26 |
| 1985 | 9.8 | 39 |
| 1990 | 10 | 68 |
| 1995 | 11 | 89 |
| 2004 | 16.2 | 115 |
| 2014 | 17.7 | 139 |
| 2020 | 18.6 | 145 |
| 2022 | 19.9 | 152 |
| 2024 | 20 | 154 |
| 2025 | 20.8 | 156 |
لماذا يهم هذا التطور؟
يوفر هذا الرصيد من السدود هامش مناورة أكبر للمغرب في تدبير موارده المائية، سواء لأغراض الشرب أو السقي أو إنتاج الكهرباء، خصوصا في سياق تغير مناخي يجعل من تخزين المياه خلال المواسم الممطرة رهانا استراتيجيا لمواجهة سنوات الجفاف المتتالية. وقد سبق أن أظهرت بيانات الوزارة أن نسبة ملء السدود تراجعت إلى 67.50% مع بداية شتنبر 2026، ما يبرز أهمية الاستمرار في توسيع الطاقة التخزينية لتعويض تذبذب التساقطات.
وتعتزم الحكومة مواصلة هذا المسار عبر بناء 42 سدا كبيرا إضافيا في أفق سنة 2050، إلى جانب مشاريع لرفع علو سدود قائمة من بينها سد محمد الخامس وسد المختار الصوسي وسد الساقية الحمراء، في إطار مخطط وطني يهدف إلى تعزيز الأمن المائي للمملكة على المدى الطويل.

