الضريبة على الدخل: البام يقترح إعفاء الأجور دون 15 ألف درهم
برنامج البام الانتخابي لتشريعيات 23 شتنبر 2026 يقترح إعفاء الأجور الشهرية دون 15 ألف درهم من الضريبة على الدخل، بكلفة تفوق 30 مليار درهم سنويا وتبسيط الأشطر الضريبية من ستة إلى ثلاثة.
كشف حزب الأصالة والمعاصرة (البام)، بقيادة فوزي لقجع، يوم الثلاثاء 1 شتنبر 2026 بالرباط، عن برنامجه الانتخابي لاستحقاقات 23 شتنبر 2026 التشريعية. ويتضمن البرنامج اقتراحا لإصلاح جذري للضريبة على الدخل، يقضي بإعفاء الأجور الشهرية الخام التي تقل عن 15 ألف درهم من هذه الضريبة، مقابل تبسيط الأشطر الضريبية من ستة أشطر حاليا إلى ثلاثة فقط.
تفاصيل الأشطر الضريبية الجديدة
يقترح البام اعتماد هيكلة جديدة للضريبة على الدخل على الشكل التالي:
| الدخل الشهري الخام | نسبة الضريبة المقترحة |
|---|---|
| 0 إلى 15.000 درهم | 0% |
| 15.000 إلى 46.000 درهم | 10% |
| أكثر من 46.000 درهم | 20% |
وللمقارنة، يحدد النظام الضريبي الحالي سقف الإعفاء عند 6.000 درهم شهريا فقط، فيما تصل الشريحة الضريبية القصوى إلى 37%، ضمن هيكلة تضم ستة أشطر ضريبية مختلفة.
كلفة الإصلاح ومصادر تمويله
يقدر الحزب أن هذا الإجراء وحده سيكلف خزينة الدولة أكثر من 30 مليار درهم سنويا من مداخيل الضريبة على الدخل. أما الكلفة الإجمالية لبرنامج البام بجميع مكوناته فتصل إلى 350 مليار درهم على مدى خمس سنوات، أي بمعدل 70 مليار درهم سنويا.
ولتمويل هذه الكلفة، يعول الحزب على ثلاثة مصادر رئيسية على امتداد خمس سنوات: 300 مليار درهم من الأثر المتوقع لتسريع النمو الاقتصادي، و40 مليار درهم من مساهمة الجماعات الترابية، و10 مليارات درهم من ترشيد النفقات وتحسين نجاعة الإنفاق العمومي. ويراهن البام في حساباته على تحقيق معدل نمو اقتصادي سنوي يبلغ 5% بين سنتي 2027 و2031.
من يستفيد من هذا الإعفاء؟
وفق معطيات واردة في التقرير، فإن نحو 80% من الأجراء في المغرب معفون أصلا من الضريبة على الدخل حاليا، لأن أجورهم لا تتجاوز سقف 6.000 درهم شهريا المعتمد في النظام الحالي. في المقابل، لا تتجاوز نسبة الأجراء الذين يفوق أجرهم الصافي 15.000 درهم شهريا 5 إلى 6% من مجموع الأجراء. وعليه، فإن الفئة الأكثر استفادة من المقترح الجديد هي الأجراء متوسطو الدخل، الذين تتراوح أجورهم الشهرية بين 6.000 و15.000 درهم، والذين يؤدون حاليا ضريبة على الدخل ضمن الأشطر الوسطى للنظام الحالي، قبل أن يصبحوا معفين كليا في حال تطبيق المقترح.
لماذا يهم هذا الطرح الآن؟
يأتي هذا الاقتراح في خضم السباق الانتخابي، قبل أقل من ثلاثة أسابيع من موعد الاقتراع، وسط القوانين الجديدة التي تؤطر الانتخابات التشريعية المقبلة في 23 شتنبر. وللمقارنة، اكتفت الحكومة الحالية في إصلاحها الضريبي لسنة 2025 بخفض الشريحة القصوى من 38% إلى 37% فقط، بكلفة قدرت وقتها بنحو 7 مليار درهم سنويا، ما يجعل مقترح البام أكبر بأكثر من أربع مرات من حيث الكلفة السنوية المباشرة. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الطرح يبقى في مرحلة البرنامج الانتخابي فقط، ولم يُعرض بعد كمشروع قانون أو ضمن مشروع قانون المالية.

