مضيق هرمز: ترامب يضرب إيران ويهدد بضرب منشآتها النووية
ترامب يؤكد تنفيذ ضربة أمريكية محدودة على منشأة دفاع جوي إيرانية قرب مضيق هرمز ويهدد بضرب المنشآت النووية، فيما يعلن الحرس الثوري إسقاط طائرة أمريكية وضبط طائرتين قرب جزيرة قشم.
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات لقناة فوكس نيوز، أن القوات الأمريكية نفذت ليل الاثنين الثلاثاء ضربة "محدودة" استهدفت منشأة للدفاع الجوي الإيرانية قرب مضيق هرمز، موضحا أن واشنطن راقبت بناء المنشأة طوال شهرين قبل أن تدمرها فور اكتمالها. ووصف ترامب العملية بأنها لا تمثل حربا واسعة، وقال إن الوضع "تحت السيطرة الكاملة".
وبحسب ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال"، استهدفت الضربات جزيرة قشم الإيرانية ليل الاثنين، فيما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية بخمسة انفجارات هناك، وأفاد سكان محليون بمشاهدة طائرتين تحلقان فوق الجزيرة. من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن دفاعاته الجوية أسقطت طائرة مسيّرة أمريكية من طراز "إم كيو-9" شرق مضيق هرمز، وأنه ضبط طائرتين استطلاعيتين أمريكيتين أخريين جنوب جزيرة قشم. كما أعلنت القوات البحرية للحرس الثوري اندلاع حرائق في ثلاث ناقلات نفط داخل المضيق بعد دخولها "مسارات غير مصرح بها"، دون الإبلاغ عن إصابات.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة تراقب المنشآت النووية الإيرانية، وهددت بضربها مجددا إذا حاول أي طرف الوصول إليها، مؤكدا أنه لا يسعى لقتل أعداد كبيرة من الإيرانيين بعد الانتخابات، لكنه سيتحرك "إذا اقتضى الأمر ذلك".
طهران تشترط وقف الحرب على كل الجبهات
في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن وقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، "شرط أساسي لأي اتفاق"، معتبرا أن التجارب السابقة "تغلق الطريق أمام أي تفاؤل بشأن جدية واشنطن في الدبلوماسية". وذهب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أبعد من ذلك، مشترطا ردا أمريكيا "كاملا وصريحا" على الشروط الإيرانية السبعة لإعادة فتح مضيق هرمز، فيما قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن طهران قدمت "ردا قويا وعقلانيا" وأن "الكرة الآن في ملعب واشنطن لمنع الحرب". وأكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن المشاورات عبر الوسيطين القطري والباكستاني "مكثفة للغاية".
وبحسب قناة الجزيرة، يأتي هذا التصعيد في اليوم الـ139 منذ توقيع مذكرة تفاهم أمريكية إيرانية، وبعد 248 يوما من اندلاع الحرب بين الجانبين. وشددت الخارجية القطرية على أن حرية الملاحة في مضيق هرمز "غير قابلة للتفاوض"، فيما تتواصل الوساطة وسط تصعيد عسكري متقطع يبقي المنطقة على حافة حرب أوسع.

