نتنياهو يحذر من سرقة الانتخابات وسط أعلى تصويت منذ 1973
توجه الإسرائيليون الثلاثاء إلى صناديق الاقتراع وسط نسبة تصويت هي الأعلى منذ 1973، بينما حذر نتنياهو من محاولة سرقة الانتخابات بعد توقيف مسؤولين في حزب رعام.
توجّه الإسرائيليون، يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، إلى صناديق الاقتراع في أول انتخابات تشريعية (للكنيست) تُجرى منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023 ومنذ الحرب على غزة والتصعيد مع لبنان وإيران، في استحقاق يتنافس فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على رأس تحالفه اليميني مع كتلة المعارضة التي يقودها رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت، زعيم حزب "يشار" الذي تأسس حديثا.
ويُعد حزب "يشار" الذي أسسه آيزنكوت في شتنبر 2025 بعد انشقاقه عن حزب بيني غانتس، أحد أبرز الوافدين الجدد على المشهد السياسي الإسرائيلي، إذ تضعه استطلاعات الرأي في منافسة وثيقة مع الليكود على المرتبة الأولى.
وبحسب أرقام لجنة الانتخابات المركزية، بلغت نسبة التصويت 31.5% بعد الساعات الخمس الأولى لفتح مكاتب الاقتراع، ثم ارتفعت إلى 44.9% عند الظهيرة بتوقيت غرينتش، وهي الأعلى لهذا التوقيت منذ بدء تسجيل هذه البيانات سنة 1973، قبل أن تصل إلى 55.7% بحلول الساعة الرابعة عصرا.
وفي ظل هذا الإقبال الكثيف، تقدّم حزب الليكود بزعامة نتنياهو بطلب رسمي إلى لجنة الانتخابات لتمديد ساعات التصويت أملا في حشد مزيد من الناخبين، في حين أعلن حزب يشار بقيادة آيزنكوت معارضته لهذا التمديد.
وبعد أن أدلى نتنياهو بصوته في القدس، أعرب عن قلقه من ارتفاع نسبة التصويت في صفوف الناخبين العرب، محذرا من محاولة "سرقة الانتخابات" — وهو تحذير جاء بعد أيام فقط من تهديده بإغلاق الضفة الغربية، وعقب الإعلان عن توقيف ثلاثة مسؤولين في حزب رعام وبحوزتهم أظرفة مالية.
وردّ زعيم حزب رعام منصور عباس على اتهامات نتنياهو، واصفا إياها بـ"الكذب والتحريض"، بينما قال آيزنكوت إن رئيس الوزراء "يمهّد منذ الآن لرفض نتائج الانتخابات" في حال خسارته، داعيا الناخبين إلى التخلص مما وصفه بـ"أسوأ حكومة" في تاريخ البلاد.
وتجري هذه الانتخابات في ظل استمرار الحرب على غزة والتصعيد المستمر مع لبنان وإيران، ما يجعل من محاسبة نتنياهو عن تداعيات هجوم السابع من أكتوبر 2023 وإدارته للملف الأمني أحد أبرز المحاور التي يحتكم إليها الناخب الإسرائيلي هذه المرة، فيما ستحدد نتيجة الاقتراع مصير الحكومة الائتلافية اليمينية التي يقودها نتنياهو منذ سنوات.

