هجوم كنيسة الكرك: 9 قتلى وملك الأردن يأمر برد بيد من حديد
هجوم مسلح استهدف كنيسة للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوب الأردن خلال جنازة امرأة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وتعهد الملك عبدالله الثاني بالرد بيد من حديد على منفذيه.
لقي تسعة أشخاص حتفهم وأصيب العشرات آخرون، مساء الجمعة، في هجوم مسلح استهدف كنيسة للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوب الأردن، أثناء تشييع جنازة امرأة. وأعلنت مديرية الأمن العام الأردنية في بيان أولي مقتل 7 أشخاص وإصابة 34 آخرين، قبل أن تفيد تقارير إعلامية لاحقة، بينها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وقناة الجزيرة، بارتفاع حصيلة القتلى إلى تسعة.
تفاصيل الهجوم
بحسب الأمن العام الأردني، ترجّل مسلحون من مركبة وأطلقوا النار على المشيّعين من الساحة الخارجية للكنيسة. وأظهرت كاميرات المراقبة عند المدخل الرئيسي ثلاثة مسلحين يحملون حقائب على ظهورهم، استخدم أحدهم سلاحاً رشاشاً تسبب في معظم الإصابات، فيما استخدم الاثنان الآخران مسدسين. وأفاد شاهد عيان لقناة "المملكة" الرسمية بأن إطلاق النار استمر نحو خمس دقائق قبل فرار المهاجمين. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، لكن مصدراً رسمياً أردنياً وصفه بأنه "عمل إرهابي" ونسب إلى منفذيه "خلفية تكفيرية"، فيما قال المتحدث باسم الأمن العام عامر السرطاوي إن التحقيقات مستمرة وستُعلن نتائجها على مراحل.
ردود الفعل وإجراءات أمنية مشددة
ووصف الملك عبدالله الثاني الهجوم بأنه "عمل إرهابي"، مؤكداً أن "يد العدالة ستطال كل إرهابي"، وأمر الأجهزة الأمنية بالرد "بيد من حديد". وكتب العاهل الأردني عبر منصة إكس: "من توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا"، مضيفاً أن الأردنيين من شمال المملكة إلى جنوبها "شركاء في الأرض والموقف". وأعلنت المملكة الحداد، فيما شدّدت السلطات الإجراءات الأمنية حول السفارات الأجنبية والمراكز التجارية والمواقع الحيوية في مختلف أنحاء البلاد، ورفعت السفارة الأمريكية في عمّان مستوى التحذير الأمني لمواطنيها.
ويمثل هذا الهجوم، بحسب الجزيرة، أول اعتداء مسلح يستهدف كنيسة في الأردن، رغم وجود عشرات الكنائس في المملكة لم تتعرض من قبل لأي استهداف مماثل. وتضم مدينة الكرك، التي يقطنها نحو 375 ألف نسمة أغلبهم من المسلمين، جالية مسيحية عريقة تتركز في حي يُعرف بـ"حارة المسيحيين"، من بينها عائلتا الهلسا والحجازين. وكانت المحافظة ذاتها شهدت في دجنبر 2016 هجوماً مسلحاً منفصلاً تبناه تنظيم "داعش" واستهدف قلعة الكرك الأثرية، أسفر عن مقتل عشرة أشخاص بينهم سائحة كندية.

