أكتوبر يفتح مرحلة دبلوماسية جديدة في ملف الصحراء المغربية
إحاطة أممية جديدة أمام مجلس الأمن في أكتوبر المقبل تفتح فصلا جديدا في قضية الصحراء المغربية، بعد قرار 2797 الذي وضع مبادرة الحكم الذاتي في صلب التسوية.
يترقب متتبعو قضية الصحراء المغربية شهر أكتوبر المقبل كمحطة مفصلية جديدة، حيث من المقرر أن يقدّم المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي حول مسار التسوية السياسية للنزاع. يأتي هذا الاستحقاق بعد أشهر قليلة من تبني مجلس الأمن قراره رقم 2797 الذي جدّد ولاية بعثة المينورسو، ووضع مبادرة الحكم الذاتي المغربية في صلب أي تسوية منشودة.
خلفية: ماذا غيّر قرار 2797؟
يرى إبراهيم بلالي اسويح، عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، أن القرار الأممي الأخير لم يعد يضع مبادرة الحكم الذاتي كخيار من بين خيارات أخرى، بل حوّلها إلى ما وصفه بـ"الأساس الواقعي والعملي لأي تسوية سياسية منشودة". ويضيف أن هذا التحول في الصياغة الأممية "دفع أغلب الدول إلى دعم صريح وعلني للمبادرة المغربية"، في إشارة إلى تطور مواقف عدد من الفاعلين الدوليين تجاه الطرح المغربي خلال الأشهر الأخيرة.
أصوات صحراوية: مرحلة تتطلب ترجمة فعلية
من جهته، اعتبر الطالب بويا أباحازم، نائب رئيس الاتحاد الدولي لدعم الحكم الذاتي وأحد شيوخ القبائل الصحراوية، أن المرحلة المقبلة "ستكون محكومة بمدى قدرة هذه التحركات على تحويل" الزخم الدبلوماسي الحالي إلى نتائج ملموسة على الأرض، مشيرا إلى أن نجاح هذه الدينامية "سيظل رهينا بقدرة الأطراف على التقاط التحول الجاري". وتأتي هذه القراءة بعد جولة إقليمية قام بها دي ميستورا منتصف يونيو الماضي، شملت لقاءات مع أطراف معنية بالملف.
لماذا يهم هذا الاستحقاق؟
يقود وزير الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الدبلوماسية المغربية في هذه المرحلة الحساسة التي تسبق إحاطة أكتوبر. فإحاطات مجلس الأمن الدورية تُعد لحظة رصد لموازين القوى الدبلوماسية حول الملف، ونتائجها تنعكس مباشرة على مسار المفاوضات وعلى الخطاب الرسمي لمختلف الأطراف. وبقدر ما يمثل قرار 2797 مكسبا سياسيا للموقف المغربي بحسب المتحدثين، فإن الفاعلين الصحراويين الداعمين للحكم الذاتي يربطون استمرار هذا الزخم بقدرة الدبلوماسية المغربية والدولية على تثبيته في نصوص أممية لاحقة، بدءا من محطة الخريف المقبل.

