إف-16 بلوك 72: أول طيران ناجح لمقاتلة القوات الجوية الملكية
نجحت أول مقاتلة من طراز إف-16 بلوك 72 المخصصة للقوات الجوية الملكية المغربية في إتمام طيرانها التجريبي الأول، ضمن صفقة بقيمة 3.8 مليار دولار لتزويد المغرب بـ25 مقاتلة من هذا الطراز المتطور.
نجحت أول طائرة من طراز إف-16 بلوك 72 المخصصة للقوات الجوية الملكية المغربية في إتمام طيرانها التجريبي الأول، في إعلان نشرته شركة لوكهيد مارتن الأمريكية يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، في محطة جديدة من برنامج تزويد المغرب بهذا الجيل المتطور من المقاتلات.
وقال مايك شوميكر، نائب الرئيس والمدير العام لمجموعة المقاتلات المتكاملة في لوكهيد مارتن، إن هذا الطيران "يعكس تقدما ملموسا في برنامج إف-16 بلوك 72 الخاص بالمغرب، ويشكل خطوة حاسمة لتعزيز القوة الجوية المستقبلية للمملكة". ولا تزال الطائرة ستخضع لمزيد من رحلات الاختبار قبل تسليمها رسميا للقوات الجوية الملكية.
صفقة بقيمة 3.8 مليار دولار
يأتي هذا الطيران التجريبي في إطار صفقة وافقت عليها وزارة الخارجية الأمريكية سنة 2019، تشمل تزويد المغرب بـ25 مقاتلة جديدة من طراز إف-16 سي/دي بلوك 72 بقيمة 3.8 مليار دولار، إلى جانب عقد موازٍ بقيمة 985.2 مليون دولار لتحديث 23 مقاتلة إف-16 القديمة التابعة للقوات الجوية الملكية إلى مواصفات "إف-16 في". وتُعد مقاتلات بلوك 72 أحدث نسخ طائرات إف-16 في العالم، وتتميز بأنظمة إلكترونية حديثة وأجهزة استشعار من الجيل الأخير وأنظمة مهام محسّنة ترفع مستويات الأمان والموثوقية.
تعاون عسكري يمتد لأكثر من 50 عاما
ويمتد التعاون العسكري بين المغرب وشركة لوكهيد مارتن لأكثر من 50 عاما، بدأ سنة 1974 بتسليم أول طائرة نقل من طراز سي-130 إتش. وتشغّل القوات الجوية الملكية المغربية حاليا طائرات إف-16 وسي-130 إلى جانب أنظمة رادار متطورة ومروحيات بلاك هوك، وهي مرتقبة أيضا لتسلّم منظومات هيمارس للضرب الدقيق ضمن برنامج تحديث شامل لترسانتها الجوية.
المغرب يراهن على الصيانة الجوية الإقليمية
وفي سياق متصل، تعمل شركة "Maintenance Aero Maroc" على إنشاء مركز للصيانة والإصلاح والتجديد في مدينة بنسليمان، تمتد مساحته على أكثر من 8000 متر مربع، وهو مخصص حاليا للصيانة الثقيلة لطائرات سي-130 هركوليز، مع التخطيط لتوسيع نشاطه لاحقا ليشمل صيانة مقاتلات إف-16، في خطوة تعزز موقع المغرب كمركز إقليمي للصيانة الجوية العسكرية. ولم تكشف لوكهيد مارتن عن موعد دقيق لتسليم أول دفعة من المقاتلات الجديدة، في وقت تستكمل فيه الطائرة الأولى مزيدا من رحلات التجارب.

