العدالة والتنمية: رفض المشاركة في حكومة البام بعد 54 مقعدا
المجلس الوطني للعدالة والتنمية يصادق بالإجماع على الاصطفاف في المعارضة بعد فوز الحزب بـ54 مقعدا في تشريعيات 23 شتنبر، في دورة استثنائية ببوزنيقة.
صادق المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية بالإجماع، خلال دورة استثنائية عقدت السبت الماضي بمدينة بوزنيقة، على قرار الاصطفاف في صفوف المعارضة ورفض المشاركة في الحكومة المقبلة. جاء القرار بعد نقاش شهد تقديم نحو 50 مداخلة من أعضاء المجلس، بناء على مقترح تقدمت به الأمانة العامة للحزب، عقب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري وأفرزت خريطة برلمانية جديدة.
صعود لافت من 13 إلى 54 مقعدا
حقق حزب العدالة والتنمية (المصباح) تقدما كبيرا في الانتخابات التشريعية، إذ ارتفع عدد مقاعده من 13 مقعدا فقط في انتخابات 2021 إلى 54 مقعدا هذه المرة، ليحتل المرتبة الرابعة في الترتيب النهائي للأحزاب. وفي المقابل، تراجع التجمع الوطني للأحرار من 102 إلى 66 مقعدا، وتراجع حزب الاستقلال من 81 إلى 65 مقعدا، بينما تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ97 مقعدا.
| الحزب | مقاعد 2026 | مقاعد 2021 | الفرق |
|---|---|---|---|
| العدالة والتنمية | 54 | 13 | +41 |
| التجمع الوطني للأحرار | 66 | 102 | -36 |
| حزب الاستقلال | 65 | 81 | -16 |
بنكيران: موقف حازم من حكومة يقودها البام
واعتبر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، الذي حضر الدورة الاستثنائية، أن نتائج الحزب في انتخابات 23 شتنبر تمثل تقدما مقارنة بمحصلة 2021، مؤكدا أن قرار عدم المشاركة في حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة مر دون أي صوت معارض داخل الأمانة العامة. وكان بنكيران قد سبق أن أعلن رفضه المشاركة في أي حكومة يقودها البام.
ماذا يعني القرار بالنسبة لتشكيل الحكومة؟
يضع القرار حزب العدالة والتنمية في موقع رأس المعارضة بالبرلمان المقبل، فيما يفتح الباب أمام حزب الأصالة والمعاصرة، صاحب المرتبة الأولى، لقيادة الحكومة عبر تحالف مع أحزاب أخرى. ويرى محللون سياسيون أن استمرار التحالف الحكومي السابق، الجامع بين الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال، يبقى السيناريو الأقرب من الناحيتين العددية والسياسية، إذ يوفر هذا التحالف 228 مقعدا، أي أكثر من الأغلبية المطلقة بنحو 30 مقعدا من أصل 395 مقعدا يضمها مجلس النواب. كما تتحدث تحليلات سياسية عن سيناريو بديل يقوم على استبعاد التجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية معا، عبر تحالف يجمع الأصالة والمعاصرة والاستقلال مع الحركة الشعبية وأحزاب متوسطة أخرى، وهو خيار يراه بعض المراقبين أكثر قدرة على تعزيز الرقابة البرلمانية والمعارضة الحقيقية داخل مجلس النواب.

