بنكيران يرفض المشاركة في حكومة البام بسبب تزوير طنجة
الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران يعلن رفض المشاركة في أي حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، محتجا بشبهات تزوير في طنجة، رغم فوز حزبه بـ54 مقعدا في انتخابات 23 شتنبر 2026.
رفض الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، المشاركة في أي حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، بعد فوز الأخير بالمرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026 برصيد 97 مقعدا. جاء الإعلان يوم الخميس 24 شتنبر، في أول رد فعل رسمي لحزب المصباح على نتائج الاقتراع.
أسباب الرفض
برر بنكيران موقفه بشبهات تشوب نزاهة الاقتراع، مشيرا إلى تسجيل صوتي يوحي بتزوير محاضر في مدينة طنجة، في وقت تخضع فيه واقعة مشابهة بمدينة سطات لـتحقيق قضائي منفصل. واعتبر أن أي حكومة يقودها الأصالة والمعاصرة في هذه الظروف "حكومة مشكوك في شرعيتها"، متوقعا فشلها لأن الحزب الفائز "غير عادي وخطير" على حد تعبيره. وأكد أن "لا مجال إطلاقا لمشاركة حزبه مع هؤلاء"، مفضلا خوض المعارضة بدل الدخول في تحالف حكومي.
وعزز بنكيران موقفه بمعطيات رصدتها هيئات مراقبة مستقلة للاقتراع، والتي وثقت 59 حالة اشتباه في شراء الأصوات و279 خرقا يتعلق بالتوجيه داخل مكاتب التصويت على المستوى الوطني، وهي أرقام يرى معارضو النتائج أنها تشكك في نزاهة المسار الانتخابي برمته.
عودة قوية للعدالة والتنمية
يأتي هذا الموقف رغم أن حزب المصباح حقق قفزة لافتة في عدد مقاعده، من 13 نائبا في الولاية السابقة إلى 54 مقعدا هذه المرة، وهو ما قدمه بنكيران كدليل على "تجدد" الحزب وقدرته على التعبئة في مختلف الجهات. وحرص الأمين العام على الإبقاء على علاقة ودية مع فوزي لقجع، المرشح المحتمل لرئاسة الحكومة، رغم رفضه المشاركة معه.
ماذا عن تشكيل الحكومة؟
من جهتها، أكدت الأمينة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن اختيار رئيس الحكومة المقبل "اختصاص أصيل لجلالة الملك" بموجب الفصل 47 من الدستور، مضيفة أن حزبها لا يضع "أي خط أحمر" أمام أي تشكيلة سياسية تحترم ثوابت البلاد للجلوس معها في التحالف الحكومي. ولم تحدد أي جدول زمني لتعيين رئيس الحكومة الجديد.
وتأتي هذه التطورات في ظل نسبة مشاركة لم تتجاوز 38,02% في الاقتراع، أي عزوف بلغ نحو 62% من الناخبين المسجلين، وهو ما اعتبرته رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان أمينة بوعياش مؤشرا يستدعي الانتباه بخصوص علاقة المواطنين بالمؤسسات المنتخبة.

