بنكيران: رفض قاطع للتطبيع مع إسرائيل بعد اتفاق السفارات
الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية تجدد رفضها القاطع للتطبيع مع إسرائيل عقب اجتماع طارئ ترأسه بنكيران، إثر أنباء عن رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي إلى سفارات، ودعوة للتركيز على الحملة الانتخابية.
عقدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية اجتماعا عاجلا واستثنائيا عن بعد صباح الخميس 17 شتنبر 2026، برئاسة الأمين العام عبد الإله بنكيران، لمناقشة الأنباء المتداولة حول رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين المغرب وإسرائيل من مكتبي ارتباط إلى سفارتين كاملتين. وأكد بلاغ صادر عن الأمانة العامة أن موقف الحزب من العلاقات مع إسرائيل "ثابت وراسخ"، وجدد رفضه "كل أشكال التطبيع والعلاقات والاتفاقيات" مع الكيان الصهيوني.
خلفية الاتفاق الدبلوماسي
استند بلاغ العدالة والتنمية إلى تقارير إعلامية تحدثت عن اجتماعات جمعت مسؤولين مغاربة وإسرائيليين وأمريكيين في نيويورك، تمهيدا لرفع مستوى العلاقات الثنائية بين الرباط وتل أبيب. وربط الحزب رفضه للتطبيع باستمرار الحرب في الأراضي الفلسطينية، وتحديدا في قطاع غزة، معتبرا أن الظرفية الحالية لا تسمح بأي تقارب مع إسرائيل. ويأتي هذا الموقف امتدادا لمعارضة الحزب المعلنة لاستئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل منذ الإعلان عنه أواخر سنة 2020، وهو ملف ظل مصدر خلاف متكرر بين العدالة والتنمية وباقي مكونات المشهد الحزبي المغربي.
دعوة إلى التركيز على الحملة الانتخابية
وفي رسالة موجهة إلى المناضلين والمناضلات، دعت الأمانة العامة قواعد الحزب إلى عدم الخوض فيما يُنشر داخليا وخارجيا حول هذا الملف، والتركيز بدل ذلك على "واجب الوقت" ومواصلة الحملة الانتخابية التشريعية لسنة 2026. وحدد البلاغ أولويات الحزب خلال هذه المحطة في الدفاع عن المصالح الوطنية، ومحاربة الفساد، والاستجابة لمطالب المواطنين، والدفاع عن الوحدة الترابية، إلى جانب دعم القضية الفلسطينية.
لماذا يهم هذا الموقف
يأتي بلاغ العدالة والتنمية في وقت حساس، إذ يتزامن مع حملة انتخابية تشهد تنافسا محتدما بين الأحزاب على المقاعد البرلمانية، ما يجعل ملف التطبيع مع إسرائيل موضوعا حساسا قد يؤثر على مواقف الناخبين، خصوصا في صفوف القواعد المتعاطفة مع القضية الفلسطينية. كما يعكس البيان استمرار الانقسام داخل المشهد السياسي المغربي حول ملف العلاقات مع إسرائيل، بين أحزاب تدعم التقارب الدبلوماسي وأخرى ترفضه بشكل قاطع. ولم يكشف بلاغ الأمانة العامة عن أي خطوات عملية إضافية سوى دعوة القواعد الحزبية إلى ضبط النفس الإعلامي ومواصلة العمل الميداني إلى غاية موعد الاقتراع.

