تأشيرة شنغن: بروكسل تدرس رسوما إضافية على 620 ألف طلب مغربي
فتحت المفوضية الأوروبية استشارة عمومية حول مراجعة قواعد تأشيرة شنغن قد تشمل رسوما إضافية وتسهيلات لأصحاب السجل الجيد، في وقت يحتل فيه المغرب المرتبة الخامسة عالميا بنحو 620 ألف طلب سنة 2025.
فتحت المفوضية الأوروبية استشارة عمومية حول مراجعة قواعد تأشيرة شنغن، في خطوة قد تمس بشكل مباشر مئات الآلاف من المغاربة الراغبين في السفر إلى الفضاء الأوروبي. الاستشارة، التي انطلقت في 8 شتنبر الجاري وتستمر إلى غاية 6 أكتوبر المقبل، تأتي والمغرب يحتل المرتبة الخامسة عالميا من حيث عدد طلبات تأشيرة شنغن، بعدما سجل نحو 620 ألف طلب خلال سنة 2025 وحدها.
ما الذي تدرسه بروكسل؟
تتمحور المراجعة المرتقبة حول أربعة محاور رئيسية. أولها إمكانية فرض مساهمة مالية موحدة تضاف إلى رسم التأشيرة الحالي المحدد في 90 يورو للبالغين، دون أن يُحسم بعد في مبلغها. ثانيها تسهيل الحصول على تأشيرات متعددة الدخول لفائدة "المسافرين الموثوقين" الذين يتوفرون على سجل سفر سابق نحو الفضاء الأوروبي، عبر تمديد مدة صلاحيتها. أما المحور الثالث فيهم تسريع مواعيد ومساطر التأشيرة لموظفي "الشركات الموثوقة"، بتقليص الوثائق المطلوبة منهم. ويربط المحور الرابع بين سياسة التأشيرات وملفات التعاون في مجال الهجرة، من خلال إدماج معايير متعلقة بالهجرة غير النظامية ومحاربة تهريب البشر ضمن تقييم بروكسل لعلاقتها مع دول الجوار، ومنها المغرب.
لا تغيير فوري في الإجراءات
تؤكد المفوضية الأوروبية أن المسار لا يزال في "مرحلة التشاور"، وأن أي تعديل ملموس على المساطر الحالية لطلب التأشيرة غير وارد قبل نهاية الاستشارة العمومية. ووفق الجدولة المعلنة، من المرتقب أن تقدم المفوضية اقتراحها التشريعي الرسمي خلال الفصل الأول من سنة 2027، على أن يمر بعد ذلك عبر مسار تشريعي أوروبي طويل قبل دخوله حيز التنفيذ.
ماذا يعني هذا للمغاربة؟
عمليا، يعني هذا أن المتقدمين لتأشيرة شنغن لن يشهدوا أي تغيير في الرسوم أو الوثائق المطلوبة خلال الأشهر المقبلة. لكن على المدى المتوسط، قد يجد المسافرون الجدد أو غير المنتظمين أنفسهم أمام رسم إضافي محتمل، في حين قد يستفيد أصحاب السجل السفري الجيد من تسهيلات حقيقية كتمديد صلاحية التأشيرة وتقليص عدد الزيارات المطلوبة للقنصليات. كما قد تستفيد الشركات المغربية العاملة مع أوروبا من مسار أسرع لموظفيها. في المقابل، يبقى الملف مرتبطا بمدى تقدم المغرب وباقي الدول في التعاون الأمني والهجري مع الاتحاد الأوروبي، وهو ما قد يؤثر على وتيرة أو شروط تطبيق هذه التسهيلات مستقبلا.

