الاثنين، 5 أكتوبر 2026
شعار وافينكم

الدفتيريا بالمغرب: 6 وفيات والتردد في التطعيم يهدد المناعة

مشاركة
الدفتيريا بالمغرب: 6 وفيات والتردد في التطعيم يهدد المناعة
مصدر الصورة: عرض المصدر ↗
0وافينكمالاثنين، 5 أكتوبر 2026صحة

يحذر خبراء صحيون من أن التردد المتزايد في التطعيم يضعف المناعة الجماعية بالمغرب، بعد تسجيل ست حالات وفاة بالدفتيريا في سوس ماسة واليوسفية، واستمرار وباء الحصبة منذ 2023.

حجم الخط:

يحذر خبراء الصحة في المغرب من أن التردد المتزايد في التطعيم يضعف المناعة الجماعية ويفتح الباب أمام عودة أمراض كانت شبه مسيطر عليها، بعدما سُجلت وفيات جديدة بسبب الدفتيريا، في وقت يتواصل فيه انتشار الحصبة منذ سنوات دون سيطرة كاملة. ويرى الدكتور الطيب حمدي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية ونائب رئيس الفدرالية الوطنية للصحة، أن هذه الأمراض "لم تختفِ فعليا، بل تم التحكم فيها عبر التطعيم"، محذرا من أن أي تراجع في نسب التلقيح يعيد فتح الباب أمامها.

حصيلة الوفيات بالدفتيريا

سجل المغرب خمس حالات وفاة بالدفتيريا في جهة سوس ماسة، إضافة إلى وفاة أخرى في إقليم اليوسفية طالت فتاة تبلغ من العمر 13 سنة، ليصل مجموع الوفيات المعلنة إلى ست حالات. وكانت الدفتيريا قد تحولت من بؤرة محلية في إقليم أكادير إداوتنان إلى ملف وطني بعد تسجيل حالات مشتبه بها في الدار البيضاء، ما دفع أولياء التلاميذ والمديرية الإقليمية للتعليم إلى تشديد إجراءات اليقظة الصحية بالمدارس.

الحصبة متواصلة منذ 2023

إلى جانب الدفتيريا، يشير الدكتور حمدي إلى أن وباء الحصبة انطلق منذ شتنبر 2023 ولا يزال مستمرا، وهو ما يعكس وجود فجوات حقيقية في التغطية باللقاح على مستوى بعض المناطق والفئات العمرية، تختفي خلف المتوسطات الوطنية المطمئنة ظاهريا. وبحسبه، فإن المناعة الجماعية ضد هذه الأمراض تبقى غير مكتملة ما دامت هذه الفجوات المحلية قائمة.

أسباب التردد في التطعيم

يربط الباحث في النظم الصحية تراجع الإقبال على التلقيح بعدة عوامل متشابكة، من بينها موجة من الشكوك والمعلومات المضللة التي رافقت جائحة كوفيد-19، إضافة إلى عوائق بنيوية تتعلق بصعوبة الولوج إلى مراكز التلقيح وتأخر المواعيد وضعف التواصل الصحي مع بعض الأسر. ويدعو الدكتور حمدي إلى تجديد ثقة المواطنين في برامج التلقيح الوطنية عبر تقريب الخدمة منهم وتكثيف التحسيس في المدارس والمناطق الأقل تغطية.

لماذا يهم الأمر

تكتسب هذه المعطيات أهمية خاصة لأن الدفتيريا والحصبة من الأمراض التي يمكن الوقاية منها بالكامل عبر التلقيح الروتيني، ما يجعل أي وفاة بسببهما مؤشرا على ثغرة في التغطية الصحية أكثر منها قدرا محتوما. ويرى مختصون أن استعادة ثقة الأسر في اللقاحات، خصوصا في المناطق التي سجلت فيها حالات الوفاة، تمثل أولوية عاجلة لتفادي اتساع رقعة انتشار هذين المرضين خلال الأشهر المقبلة.

المصادر

مشاركة

0تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

جارٍ التحميل...

اترك تعليقاً

مواضيع ذات صلة