الغازوال يتجاوز 17 درهما.. دعوة لوقفة احتجاجية ضد الغلاء
دعت لجنة مواطنة إلى وقفة احتجاجية يوم 8 نونبر بعد تجاوز الغازوال 17 درهما، وسط مطالب برلمانية بإعادة تشغيل مصفاة سامير وتسقيف هوامش شركات المحروقات.
تجاوز سعر الغازوال 17 درهما للتر في عدد من محطات الوقود بالمغرب، ما دفع "لجنة المبادرة المواطنة لتسقيف أسعار المحروقات" إلى الدعوة لوقفة احتجاجية طوعية يوم الأحد 8 نونبر، من الثانية عشرة ظهرا إلى السادسة مساء، حسب ما أوردته اليوم24.
وتستهدف الوقفة، التي ترفع شعار "من أجل الكرامة وحماية القدرة الشرائية لعموم المغاربة"، إشراك المواطنين ومهنيي النقل من سائقي الطاكسيات والشاحنات، ووصفتها اللجنة بأنها "وسيلة للاحتجاج السلمي والمسؤول" تهدف إلى انتزاع تدابير أكثر إنصافا لحماية القدرة الشرائية، مع تفادي المس بمصالح المواطنين الأساسية.
مطالب اللجنة
تطالب اللجنة بإعادة تشغيل مصفاة "سامير" بالمحمدية، وفتح المجال أمام الاستثمار في شركات تكرير جهوية للنفط وفق قواعد قانونية واضحة، وتشديد الإطار القانوني المنظم لأسعار المحروقات، إضافة إلى مراقبة أكثر صرامة للممارسات الاحتكارية والتفاهمات المحتملة بين الشركات.
وبحسب مقارنة نشرتها اللجنة، تستحوذ كلفة الوقود على 21% من متوسط الأجور في المغرب، مقابل 8.4% في تونس، و7.1% في البرازيل، و3.8% في إسبانيا، و1.6% في اليابان فقط.
جدل في البرلمان حول هوامش شركات المحروقات
وتزامنت الدعوة مع مناقشة لجنة التجهيز والطاقة بمجلس النواب، الأربعاء، لميزانية وزارة الانتقال الطاقي لسنة 2027، حسب ما نقله موقع العمق. وطالب إدريس العزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية، بدراسة جدية لإعادة تشغيل "سامير"، معتبرا أن ذلك يعزز المنافسة في سوق المحروقات والأمن الطاقي الوطني، فيما وجّه فريقه مراسلة لرئيس مجلس النواب لعقد اجتماع مشترك للجنتي المالية والطاقة لبحث جوانب المصفاة القانونية والتقنية والمالية.
ودعا العزمي إلى تسقيف هوامش ربح شركات المحروقات، مذكرا برفع الضريبة على الشركات التي تفوق أرباحها 100 مليون درهم من 35% إلى 40%. في المقابل، انتقد أحمد عبادي، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، سرعة انتقال ارتفاع الأسعار العالمية إلى السوق المحلي مقابل بطء انخفاضها، داعيا إلى مراقبة أشد ومستحضرا ملاحظات مجلس المنافسة حول تفاهمات غير قانونية محتملة بين شركات المحروقات. ورغم ترحيبه برفع الضريبة، حذر عبادي من أن المستهلك قد يتحمل كلفتها في النهاية، مقترحا التفاوض على الهوامش أو خفض بعض الضرائب مؤقتا أو تقديم دعم مباشر للفئات الهشة والمتوسطة.
ووجدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة شرفات أفيلال نفسها أمام مطالب نيابية بتوضيح وضعية "سامير" وكلفة إعادة تشغيلها، أو النظر في بديل كمصفاة جديدة بالناظور أو مناطق أخرى.
| المنتج | عدد أيام التغطية |
|---|---|
| البنزين الممتاز | 94 يوما |
| زيت الوقود | 87 يوما |
| الغازوال | 77 يوما |
| وقود الطائرات | 61 يوما |
| غاز البوتان | 58 يوما |
وأفاد النائب محمد القايدي، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، بارتفاع القدرة التخزينية الوطنية بنسبة 126% لتتجاوز 3 ملايين متر مكعب، منتقدا في المقابل تخصيص 740 مليون درهم فقط لقطاعي الطاقة والتنمية المستدامة في الميزانية، في وقت تتجاوز فيه التبعية الطاقية للمغرب 80%.
خلفية الأزمة
تأتي هذه التطورات بعد أيام من استبعاد وزير الاقتصاد والمالية فوزي لقجع عودة دعم المحروقات، نظرا لكلفته التي تتراوح بين 50 و70 مليار درهم، وبعد تشكيل رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري لجنة لمراقبة الأسعار وحماية القدرة الشرائية.

