الأحد، 18 أكتوبر 2026
شعار وافينكم

مواد البناء بالمغرب: الطوب يتضاعف والكلفة ترتفع 50%

مشاركة
مواد البناء بالمغرب: الطوب يتضاعف والكلفة ترتفع 50%
صورة توضيحية — «Building en construction à Casa-port (3)» لـ Farid mernissi، عبر Wikimedia Commons، بترخيص CC BY-SA 4.0
0وافينكمالأحد، 18 أكتوبر 2026اقتصاد

يواجه قطاع الإنعاش العقاري بالمغرب فجوة متسعة بين كلفة البناء والقدرة الشرائية، بعد ارتفاع أسعار مواد البناء بين 30 و50% منذ 2019، رغم انتعاش جزئي للمعاملات العقارية بالربع الثاني من 2026.

حجم الخط:

يواجه قطاع الإنعاش العقاري بالمغرب معادلة صعبة بين ارتفاع متواصل لتكاليف البناء وتراجع القدرة الشرائية للأسر، بعدما قفزت أسعار عدد من مواد البناء بين 30 و50% منذ سنة 2019، وفق مهنيين وخبراء في القطاع تحدثوا لموقع هسبريس. وتكشف معطيات بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية في المقابل عن اتساع الفجوة بين أسعار العرض والقدرة الفعلية للمشترين.

ارتفاع حاد في أسعار مواد البناء

تضاعف سعر الطوب منذ 2019 من 1.20 درهم إلى 2.40 درهم للوحدة، بزيادة 100%، في حين قفز سعر حديد التسليح من 6.20 دراهم للكيلوغرام إلى ذروة بلغت 14 درهما قبل أن يتراجع إلى نحو 10 دراهم حاليا. كما ارتفع سعر الألمنيوم بنسبة 50% وسعر البلاط بنسبة 20% منذ التاريخ نفسه. ويباع طن الإسمنت بالمغرب بنحو 1600 درهم، مقابل ما بين 700 و800 درهم فقط في مصر وتركيا، بحسب مقارنات أوردها منعشون عقاريون.

ويقول نبيل بن المحجوب، منعش عقاري بالدار البيضاء: "المنعش العقاري لم يعد قادرا على نقل الزيادات المسجلة في كلفة الإنتاج إلى أسعار البيع بشكل تلقائي"، في وقت تتجاوز فيه أسعار بعض بقع أراضي الفيلات بالدار البيضاء والرباط 10 ملايين درهم.

تراجع المعاملات العقارية ثم انتعاش جزئي

سجل الربع الأول من 2026 تراجعا حادا في المعاملات العقارية بنسبة 40.2% مقارنة بالربع السابق و9.3% على أساس سنوي، شمل العقار السكني (-38.4%) والأراضي (-45.9%) والعقار التجاري (-40.2%). لكن الربع الثاني شهد انتعاشا فصليا بنسبة 11%، مع ارتفاع نسبته 6.3% على أساس سنوي.

تغير المعاملات العقارية حسب المدينة (الربع الأول مقابل الربع الثاني 2026)
المدينةالتغير الفصلي بالربع الأولالتغير الفصلي بالربع الثاني
الرباط-55.4%+61.2%
مراكش-53.3%+18.3%
الدار البيضاء-37.8%+4.4%
طنجة-36.4%+11.5%

ويوضح إسماعيل رياحي إدريسي، خبير عقاري ومحلل أسواق ببنك الأعمال، أن "اتساع الفجوة بين أسعار العرض والقدرة الشرائية الفعلية للأسر" يبقى السبب الرئيسي وراء هذا التذبذب، رغم أن أسعار العقار السكني لم ترتفع سوى بنسبة 1% على أساس سنوي.

التمويل البنكي والدعم الحكومي للسكن

أبقى بنك المغرب سعره الرئيسي عند 2.25% في اجتماعه بتاريخ 22 شتنبر الماضي، فيما تراجع متوسط سعر الفائدة على القروض العقارية إلى 5.06% بالربع الثاني مقابل 5.13% بالربع الأول، ومتوسط قروض السكن للأفراد إلى 4.53% مقابل 4.66%. وبلغت القروض العقارية المتبقية نحو 330 مليار درهم متم غشت الماضي، بزيادة 3.9% سنويا، منها حوالي 259 مليار درهم قروض سكنية تقليدية. ويلاحظ أن قروض المنعشين العقاريين ارتفعت بنسبة 11.8%، مقابل 2.3% فقط لقروض الأسر السكنية، ما يعكس استمرار الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين، في وقت سبق لتقرير حديث لـبنك المغرب أن يكشف عن تجاوز ديون الأسر المتعثرة سقف 44 مليار درهم، رغم جهود الدعم الحكومي.

وفي إطار برنامج الدعم المباشر للسكن الذي أطلقته الحكومة في يونيو الماضي، استفاد أكثر من 105 آلاف شخص من أصل 218 ألف طلب، اشترى 60% منهم مساكن بأقل من 300 ألف درهم، فيما استفاد 52% منهم ممن تقل أعمارهم عن 40 سنة، و40% من النساء، و24% من المغاربة المقيمين بالخارج.

المصادر

مشاركة
تابع أسعار صرف العملات اليوم مقابل الدرهم

0تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

جارٍ التحميل...

اترك تعليقاً

مواضيع ذات صلة