الصحراء المغربية: تصفية بعثة المينورسو تبدأ بعد 35 عاما
بدأت الأمم المتحدة تصفية بعثة المينورسو بالصحراء الغربية بعد فشل مجلس الأمن في تجديد ولايتها، في ختام 35 عاما من الانتشار الميداني للبعثة الأممية.
بدأت الأمم المتحدة، الأحد فاتح نونبر، مرحلة تصفية بعثتها للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، بعد أن أخفق مجلس الأمن الدولي في تجديد ولايتها خلال تصويت تاريخي يوم الجمعة الماضي شهد فيتو متبادلا بين روسيا والولايات المتحدة. وتُسدل بذلك الستار على 35 عاما من انتشار البعثة الأممية التي تأسست سنة 1991 لمراقبة وقف إطلاق النار في الصحراء المغربية.
تصفية منظمة بإشراف أممي
أوضح المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن فاتح نونبر يمثل بداية فترة تصفية البعثة، التي ستشرف عليها إدارة الأمم المتحدة للدعم العملياتي عبر فريق مصغر يتولى تنظيم النقل المنظم لمعدات الدول المساهمة بقوات إلى بلدانها، والتصرف في المعدات المملوكة للمنظمة الأممية وفق الإجراءات المعتمدة. ودعا الأمين العام أنطونيو غوتيريش الأطراف إلى "التعاون الكامل" لضمان إتمام العملية "بصورة منظمة وفي أقرب الآجال".
وأشاد غوتيريش بدور البعثة في مراقبة وقف إطلاق النار منذ تأسيسها، مكرّما ممثله الخاص ورئيس البعثة ألكسندر إيفانكو الذي قاد، بحسب تعبيره، مرحلة وصفها بـ"الصعبة" بعد استئناف الأعمال العدائية سنة 2020، كما خلّد ذكرى عشرين من أفراد البعثة الذين فقدوا حياتهم خلال 35 سنة من الانتشار الميداني. وجدد التزام الأمم المتحدة بدعم حل سياسي عبر المبعوث الشخصي ستافان دي ميستورا، مؤكدا استمرار استعداد المنظمة لدعم الجهود الرامية إلى تقدم الحوار.
ردود فعل مغربية وبريطانية
ووصف بلاغ صادر عن الديوان الملكي عدم تجديد ولاية المينورسو بأنه "خطوة مهمة نحو الإغلاق النهائي" لملف الصحراء المغربية في الأمم المتحدة. من جهته، اعتبر النائب البريطاني أندرو موريسون، الذي شغل عدة مناصب وزارية رفيعة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن "مخطط الحكم الذاتي المغربي يبقى الخيار الوحيد المطروح، وعلى جميع الأطراف الالتفاف حوله"، مشيدا بدعم بريطانيا وفرنسا، إلى جانب تسع دول أخرى في مجلس الأمن، لمشروع القرار الأمريكي. واعتبر أن فشل مشروع القرار الروسي المضاد "يعني أن مهمة المينورسو المتواضعة تقترب من نهايتها".
مسار دبلوماسي غير مسبوق
يأتي انتهاء ولاية المينورسو بعد استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) لإسقاط مشروع القرار الأمريكي الداعم لخطة الحكم الذاتي المغربية يوم الجمعة الماضي، قبل أن يسقط الفيتو الأمريكي بدوره مشروع القرار الروسي المضاد. ورغم انتهاء الانتشار الميداني للبعثة، أكد غوتيريش استمرار "قلقه" إزاء الوضع الأمني في المنطقة، داعيا الأطراف إلى "أقصى درجات ضبط النفس"، فيما يبقى مسار التسوية السياسية مفتوحا عبر وساطة دي ميستورا.

