الصحراء المغربية: فيتو روسي يسقط قرار مجلس الأمن الأممي
روسيا تستخدم حق النقض لإسقاط مشروع قرار أمريكي بمجلس الأمن حول الصحراء المغربية، رغم تصويت 11 عضوا لصالحه وامتناع 3 أعضاء، في تطور دبلوماسي غير مسبوق بالملف منذ اعتماد القرار 2797 قبل عام.
استخدمت روسيا، يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، حق النقض (الفيتو) لإسقاط مشروع قرار أمريكي بمجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء المغربية، كان من المرتقب أن يكرّس مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس وحيد للتفاوض. وحصل المشروع على تصويت 11 عضوا لصالحه وامتناع 3 أعضاء عن التصويت، لكنه لم يُعتمد بسبب الفيتو الروسي، في تطور غير مسبوق بملف الصحراء منذ اعتماد القرار 2797 قبل عام.
ماذا تضمن المشروع الأمريكي؟
نص المشروع على تغيير اسم بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية "مينورسو" إلى "مينوسو" ابتداء من فاتح نونبر 2026، مع تمديد ولايتها إلى غاية 31 أكتوبر 2027. ووصف الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية بأنه الحل "الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق"، في إشارة إلى جولات التفاوض الثلاث التي استضافتها واشنطن ومدريد خلال سنة 2026 بين المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا. كما طلب من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم خطة لإعادة هيكلة البعثة بحلول 30 يناير 2027، وكلّف المبعوث الأممي الشخصي بتوسيع مشاوراته لتشمل فئات أوسع من الصحراويين، إضافة إلى دعوة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لإتمام تسجيل لاجئي مخيمات تندوف خلال ستة أشهر.
البديل الروسي
في المقابل، دفعت موسكو باتجاه تمديد بسيط لولاية "مينورسو" لسنة واحدة إضافية دون أي تغيير في اسمها أو صلاحياتها. الجدول التالي يلخص الفرق بين الموقفين:
| البند | المشروع الأمريكي | الموقف الروسي |
|---|---|---|
| اسم البعثة | تغييره إلى "مينوسو" ابتداء من 1 نونبر 2026 | الإبقاء على الاسم الحالي "مينورسو" |
| مدة التمديد | إلى غاية 31 أكتوبر 2027 | إلى غاية 31 أكتوبر 2027 (تمديد بسيط لسنة) |
| أساس التفاوض | الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد | دون تحديد أساس جديد للتفاوض |
| متطلبات إضافية | خطة لإعادة هيكلة البعثة بحلول 30 يناير 2027، وتسجيل لاجئي تندوف خلال 6 أشهر | لا إشارة إلى متطلبات مماثلة |
سياق متصاعد
يأتي هذا الفيتو بعد عام واحد فقط من اعتماد مجلس الأمن القرار 2797 في أكتوبر 2025 بأغلبية 11 صوتا وامتناع 3 أعضاء هم الصين وروسيا وباكستان، دون أن تلجأ موسكو حينها إلى الفيتو. وتنتهي ولاية البعثة الحالية، المحددة بموجب ذلك القرار، يوم 31 أكتوبر 2026. وتعتبر هذه المرة الأولى التي تستخدم فيها روسيا حق النقض صراحة في ملف الصحراء المغربية بدل الاكتفاء بالامتناع عن التصويت كما جرت العادة في السنوات الأخيرة. ولم تصدر الرباط، حتى كتابة هذا التقرير، أي رد رسمي على نتيجة التصويت.

