تقرير أممي عن الصحراء: تحذير من تصعيد وتمديد المينورسو
تعتمد الأمم المتحدة تقرير الأمين العام حول الصحراء، موصية بتمديد مهمة المينورسو حتى 2027 ودعوة الأطراف لاستئناف حوار مباشر، وسط تحذير من تصعيد الأعمال العدائية ونقص في عديد البعثة.
اعتمدت الأمم المتحدة النسخة النهائية من تقرير الأمين العام أنطونيو غوتيريش حول ملف الصحراء المغربية دون تغييرات جوهرية، موصيا بتمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) لمدة سنة إضافية حتى 31 أكتوبر 2027. ويأتي اعتماد التقرير قبل أيام من الدورة المرتقبة لمجلس الأمن الدولي، المكلف بالتصويت على تجديد ولاية البعثة المكلفة أصلا بمراقبة وقف إطلاق النار بالصحراء منذ 1991.
تحذير من تصعيد الأعمال العدائية
يحذر التقرير من أن غياب بعثة المينورسو من شأنه أن يرفع بشكل حاد من خطر تصعيد الأعمال العدائية في المنطقة، ويدعو جميع الأطراف إلى تجنب أي خطوات من شأنها تقويض الثقة أو عرقلة المسار السياسي. وتواصل البعثة، بحسب التقرير، رصد الحوادث والتحقيق فيها والتواصل مع الأطراف المعنية للحد من التوترات الميدانية.
دعوة لاستئناف الحوار المباشر
يدعو التقرير إلى استئناف حوار مباشر بين المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، بدعم من الولايات المتحدة ودول أعضاء أخرى في مجلس الأمن. ويصف التقرير استكشاف الحكم الذاتي الحقيقي لسكان الصحراء بأنه أحد أكثر الحلول قابلية للتطبيق، تماشيا مع قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر سنة 2025.
نقص في عديد المراقبين العسكريين
يشير التقرير إلى تحديات لوجستية ومالية تحد من عمل البعثة، إذ لا يتجاوز عدد المراقبين العسكريين المنتشرين فعليا 153 مراقبا من أصل 218 مرخصا لها بموجب ولايتها، ما أدى إلى تراجع في وتيرة الدوريات البرية وعمليات إزالة الألغام والقدرات الجوية المتاحة للبعثة على الأرض.
لماذا يهم هذا؟
يأتي اعتماد التقرير في وقت حساس، قبل الدورة المقبلة لمجلس الأمن المخصصة لتجديد ولاية المينورسو، في ملف يشكل القضية الوطنية الأولى بالنسبة للمغرب. ويحافظ التقرير على التوجه نفسه الذي اعتمده مجلس الأمن في قراره الصادر سنة 2025، والذي يعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساسا للتسوية، في وقت لا تزال فيه الأطراف المعنية بعيدة عن استئناف المفاوضات المباشرة بشكل فعلي.

