فاطمة الزهراء المنصوري: الأحرار والاستقلال يحسمان حكومتها
عقدت أحزاب الأحرار والاستقلال دورتين استثنائيتين لمجلسيهما الوطنيين بالرباط لحسم موقفيهما من المشاركة في حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، أول رئيسة حكومة في تاريخ المغرب، دون صدور قرار نهائي بعد.
عقد حزبا التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال، صباح السبت 3 أكتوبر 2026 بالرباط، دورتين استثنائيتين لمجلسيهما الوطنيين لحسم موقفيهما من المشاركة في حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، أول رئيسة حكومة في تاريخ المغرب، بعد نتائج انتخابات 23 شتنبر التشريعية.
الأحرار: "مسؤولية وليست غاية سياسية"
افتتح محمد شوقي الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الأحرار، المنعقدة بالرباط بموجب المادة السابعة من النظام الداخلي للحزب، الذي حل ثانيا في الانتخابات التشريعية. واعتبر شوقي أن محطة تقييم مسار الحزب "ليست مجرد محطة تقييمية بل منطلق جديد"، ووصف المشاركة المحتملة في الحكومة المقبلة بأنها "مسؤولية وفرصة للمساهمة" و"ليست غاية سياسية في ذاتها". وأقر بأن نتيجة الحزب شهدت "تراجعا مقارنة بالانتخابات السابقة"، معتبرا ذلك "واقعا سياسيا" يستدعي التحليل، مؤكدا أن الحزب "لا يزال فاعلا رئيسيا وقوة توازن" في المشهد السياسي المغربي، بعد خمس سنوات تصدر فيها الحكومة السابقة.
الاستقلال: انتظارات المواطنين "سقفها عال"
في موازاة ذلك، ترأس عبد البار الراشيدي الدورة الاستثنائية لمجلس حزب الاستقلال، الذي حل ثالثا في الانتخابات، والمنعقدة لتقييم النتائج الانتخابية والبت في موقف الحزب من المشاركة الحكومية. وقال الراشيدي إن حزبه يرى أن "مصلحة الوطن أينما كانت، فالحزب ينتصر لها"، مؤكدا استعداد الاستقلال للمساهمة في التطور السياسي والديمقراطي للبلاد. ووصف اللحظة السياسية الراهنة بأنها "دقيقة ومعقدة، تتخللها تحديات داخلية"، إلى جانب "سقف انتظارات عال" لدى المواطنين ومخاطر دولية تهم المغرب. وتأتي دورة اليوم بعد تصريحات سابقة لزعيم الحزب نزار بركة، الذي أعلن أن المجلس الوطني للاستقلال سيحسم موقفه من حكومة المنصوري "نهاية الأسبوع".
ماذا بعد؟
لم تُعلن الدورتان عن قرار نهائي رسمي بشأن الانضمام إلى الحكومة المقبلة، إذ يبقى القرار معلقا على نتيجة تصويت كل مجلس وطني على حدة. ويأتي انعقاد مجلسي الحزبين في اليوم نفسه في إطار المشاورات التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، المكلفة ملكيا بتشكيل الحكومة المقبلة باعتبارها أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المغرب، لبناء فريق حكومي يستجيب لانتظارات المواطنين الاجتماعية والاقتصادية، وسط ضغوط داخلية ودولية متعددة تحيط بهذه المرحلة.

