تسعيرة سيارات الأجرة: زيادة بدرهم مع تجاوز الغازوال 16 درهما
يدرس مهنيو سيارات الأجرة الكبيرة بالرباط والدار البيضاء وبني ملال زيادة درهم في تسعيرة النقل بعد تجاوز الغازوال 16 درهما للتر، وسط تحذيرات قانونية من جمعيات حماية المستهلك.
يتدارس مهنيو سيارات الأجرة الكبيرة في عدد من المدن المغربية، أبرزها الرباط والدار البيضاء وبني ملال، إقرار زيادة في تسعيرة النقل بدرهم واحد، بعد أن تجاوز سعر الغازوال في محطات الوقود المغربية عتبة 16 درهما للتر الواحد. وعقد مهنيو سيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة اجتماعا تنظيميا الأربعاء لمناقشة القرار وفتح قنوات التواصل مع السلطات الولائية بشأنه، في وقت تحذر فيه جمعيات حماية المستهلك من أن أي زيادة خارج القانون تبقى غير شرعية.
مطلب درهم إضافي في عدة مدن
كشف محمد الشراح، أمين إحدى محطات سيارات الأجرة الكبيرة بالرباط والمنضوي تحت نقابة الاتحاد العام للشغالين، أن المهنيين يتدارسون منذ أيام فكرة زيادة التسعيرة بدرهم واحد، موضحا أن الزيادة المرتقبة قد تشمل الخطوط الرابطة بين باب شالة وأحياء التقدم والنهضة واليوسفية، وقد تمتد إلى خطوط النقل في اتجاه سلا. وبرر الشراح هذا التوجه بـ"المعاناة المادية الخانقة" التي يعيشها السائقون جراء غلاء المحروقات، مشيرا إلى أن بعضهم لا يعود لأسرته سوى بأربعين درهما صافية بعد يوم عمل شاق. وأضاف أن حالة الاحتقان تشمل أيضا الدار البيضاء وبرشيد وبني ملال، حيث نظم سائقون توقفات عن العمل احتجاجا على الوضع.
"أي زيادة بلا قرار العامل غير قانونية"
في المقابل، أكد بوعزة الخراطي، ممثل الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن قطاع النقل الحضري مقنن ولا يقبل أي زيادة إلا بموجب مقرر يصدره عامل الإقليم، محذرا من أن أي تجاوز لهذا الإطار يبقى غير قانوني. وطالب الخراطي الحكومة الجديدة بالتدخل العاجل لتسقيف أسعار المحروقات استنادا إلى القانون رقم 104.12، أو بمراجعة قانون المالية لخفض الضريبة الداخلية على الاستهلاك، مقترحا تخفيض درهم واحد من سعري البنزين والغازوال كحل استعجالي. من جهته، شدد بوجمعة موجي، نائب رئيس جمعية حماية المستهلك بالدار البيضاء، على ضرورة إخضاع أي تسعيرة جديدة لمعايير معقولة ومراقبة صارمة، رافضا "العشوائية" التي يلجأ إليها بعض السائقين في فرض التعريفة.
دعم حكومي مرتبط بمنحى أسعار الوقود
يأتي هذا الجدل في وقت تواصل فيه الحكومة صرف دعم مباشر واستثنائي لمهنيي النقل الطرقي عبر منصة "مواكبة النقل" الإلكترونية، التي أطلقتها وزارة النقل واللوجستيك لمواجهة الارتفاع الدولي لأسعار المحروقات، علما أن الحكومة ربطت سابقا نهاية هذا الدعم بانخفاض الأسعار عالميا. ويتفاقم الجدل أيضا في سياق تراجع الدرهم المغربي أمام اليورو والدولار، وهو ما يرفع كلفة استيراد المحروقات على المدى القريب، في وقت تمثل فيه القدرة الشرائية أول اختبار حقيقي ينتظر الحكومة المقبلة قبل مناقشة ميزانية 2028.
الخطوة لم تُنزَّل بعد على أرض الواقع
لم تُحسم بعد نتائج الاجتماع التنظيمي، إذ تبقى أي زيادة فعلية رهينة بمصادقة الأقسام الاقتصادية بالعمالات. وفي انتظار ذلك، يخشى مواطنون وطلبة في بني ملال، بحسب روبورتاج ميداني لهسبريس، أن تتحول كلفة التنقل اليومي إلى عبء إضافي على ميزانياتهم وسط استمرار غلاء المعيشة.

