الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
شعار وافينكم

أسعار المحروقات بالمغرب: تجاوز 15 درهما يهدد بركود تضخمي

مشاركة
أسعار المحروقات بالمغرب: تجاوز 15 درهما يهدد بركود تضخمي
صورة توضيحية — «Oilibya fuel station in Tangier» لـ Ypsilon from Finland، عبر Wikimedia Commons، بترخيص CC0 1.0
0وافينكمالأربعاء، 14 أكتوبر 2026اقتصاد

تقرير استراتيجي يكشف أن المغرب لا يعاني نقصا في المحروقات، لكن الضرائب تستحوذ على أكثر من 37% من سعر اللتر، وسط تحذيرات من ركود تضخمي إذا تجاوز السعر 15 درهما.

حجم الخط:

كشف تقرير استراتيجي صادر عن معهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية أن المغرب لا يعاني من أي نقص فعلي في إمدادات المحروقات، وأن موانئه تستوعب الشحنات بكفاءة عالية، فيما تبقى المشكلة الحقيقية في التكلفة وطريقة توزيعها على المستهلك. التقرير، الذي يحلل تدفقات الملاحة البحرية ومؤشرات أمن الطاقة بالمملكة، يحذر من أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يدخل الاقتصاد الوطني في مرحلة ركود تضخمي.

من أين يتشكل سعر لتر المحروقات؟

يفصّل التقرير تركيبة السعر المرجعي البالغ 13.38 درهما للتر عند نقطة التوازن، ليكشف أن أكثر من ثلث هذا السعر يذهب مباشرة إلى الضرائب.

تركيبة سعر لتر المحروقات بالمغرب (السعر المرجعي: 13.38 درهم)
المكوّنالنسبة من السعرالقيمة التقريبية للتر
الشراء والتوريد الدوليان56.0%7.50 درهم
الضريبة الداخلية على الاستهلاك (TIC)28.1%3.76 درهم (قيمة ثابتة)
الضريبة على القيمة المضافة9.1%متغيرة حسب كلفة الاستيراد
هوامش التوزيع واللوجستيك6.8%—

تحذير من "ركود تضخمي" عند تجاوز 15 درهما

تشير دراسات ميدانية استشهد بها التقرير إلى أن تجاوز سعر اللتر عتبة 15 درهما قد يدفع الاقتصاد نحو "ركود تضخمي". ووفق استطلاع سابق، أفاد 93.3% من المستجوبين بأنهم اضطروا لتقليص إنفاقهم على الغذاء أو الصحة أو التعليم. كما ساهم ارتفاع كلفة النقل في رفع أسعار المواد الغذائية بأكثر من 1.4% في بعض المدن، وهو ما يصفه التقرير بـ"التضخم اللوجستي".

مصفاة "سامير" المتوقفة وراء التبعية للاستيراد

يعزو التقرير جزءا كبيرا من المشكلة إلى التوقف القسري لمصفاة "سامير" بالمحمدية، ما جعل المغرب يعتمد على الأسواق الخارجية لتغطية 94% من وارداته من المنتجات البترولية المكررة، بفاتورة استيراد تتجاوز 120 مليار درهم سنويا.

في المقابل، تعمل أرصفة المحروقات بموانئ المملكة بطاقة استيعابية كاملة؛ إذ يظل ميناء طنجة المتوسط المحور الأساسي للواردات وإعادة التصدير بفضل أرصفته العميقة، فيما يتكفل ميناء المحمدية بالتوزيع المباشر على مستعملي المنطقة الوسطى، بعدما نُقلت حركة المحروقات خارج ميناء الدار البيضاء التجاري لاعتبارات وقائية وبيئية، بينما يؤمّن ميناء الجرف الأصفر تزويد المركب الفوسفاطي ومحطات الطاقة، ويضمن ميناء أكادير إمداد جهة سوس ماسة والأقاليم الجنوبية.

توصيات لتخفيف الضغط عن المستهلك

يوصي التقرير بحل ملف "سامير" لاستعادة الطاقة التكريرية الوطنية وتغطية 65% من الطلب المحلي، وتفعيل آلية "الضريبة المرنة" بتخفيض استثنائي للضريبة الداخلية كلما تجاوز سعر برميل النفط 85 دولارا، إلى جانب تحديد سقف لهوامش الموزعين عند الارتفاعات الحادة، وتسريع تهيئة ميناء الناظور غرب المتوسط لإضافة أكثر من 25 مليون طن من التخزين الاستراتيجي قبل متم 2026. ويشير التقرير أيضا إلى أن حصة السيارات الهجينة والكهربائية بلغت 12.5% من السوق المغربية، داعيا إلى توسيع الدعم المالي المباشر لمهنيي قطاع النقل.

المصادر

مشاركة
تابع أسعار صرف العملات اليوم مقابل الدرهم

0تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

جارٍ التحميل...

اترك تعليقاً

مواضيع ذات صلة