البنك الأفريقي للتنمية: 434 مليون يورو لدعم اقتصاد المغرب
يستعد البنك الأفريقي للتنمية لمنح المغرب قرضا بقيمة 434 مليون يورو لتمويل المرحلة الثالثة من برنامج دعم الحكامة الاقتصادية والقدرة على الصمود أمام التغير المناخي.
يستعد البنك الأفريقي للتنمية لمنح المغرب قرضا جديدا بقيمة تناهز 434 مليون يورو (368 مليون وحدة حساب)، لتمويل المرحلة الثالثة من برنامج دعم تعزيز الحكامة الاقتصادية والقدرة على الصمود أمام التغير المناخي. ويأتي هذا التمويل الجديد استمرارا لشراكة متعددة المراحل بين الرباط والبنك، تستهدف تحديث حكامة المؤسسات العمومية وتحفيز الاستثمار الخاص وتعزيز مقاومة قطاعي الماء والطاقة للصدمات المناخية.
برنامج ممتد منذ 2024
يُعد هذا التمويل الثالث من نوعه ضمن البرنامج ذاته، الذي انطلق سنة 2024 بدعم من البنك الأفريقي للتنمية لمواكبة إصلاحات المغرب الاقتصادية والنموذج التنموي الجديد. وتنسق وزارة الاقتصاد والمالية تنفيذ هذا البرنامج مع البنك، فيما يشارك صندوق الأوبك في تمويل المرحلة الجديدة.
| المرحلة | تاريخ الموافقة | قيمة التمويل |
|---|---|---|
| المرحلة الأولى | يونيو 2024 | 120 مليون يورو |
| المرحلة الثانية | يونيو 2025 | 181.8 مليون يورو |
| المرحلة الثالثة | أكتوبر 2026 (قيد الإعداد) | نحو 434 مليون يورو |
شراكة متنامية بلغت 1.3 مليار يورو سنة 2025
يندرج هذا التمويل ضمن شراكة أوسع بين المغرب والبنك الأفريقي للتنمية، بلغت التزامات البنك في إطارها نحو 1.3 مليار يورو خلال سنة 2025 وحدها، وهو مستوى وصفه أشرف ترسيم، ممثل البنك بالمغرب، بـ"غير المسبوق"، مؤكدا أن هذه التمويلات "تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين المملكة والبنك". وشملت التزامات 2025 أيضا تمويل تحديث مطارات مراكش وأكادير وطنجة وفاس، إلى جانب دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة والفلاحة الدامجة.
تحديث حكامة المقاولات العمومية والطاقة
يركز التمويل الجديد على محورين رئيسيين: الأول يتعلق بتوضيح دور الدولة كمساهم في المؤسسات والمقاولات العمومية وتحسين حكامتها، والثاني يستهدف تحفيز الاستثمار الخاص عبر الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتعزيز المنافسة. ويضاف إلى ذلك شق خاص بالقدرة على الصمود أمام التغير المناخي، من خلال تحديث تدبير قطاعي الماء والطاقة، في مسار يستكمل جهود المغرب في تطوير الطاقة المتجددة وتقليص التبعية الطاقية.
لماذا يهم هذا التمويل؟
يندرج القرض الجديد ضمن "الإطار العالمي للاستجابة لأزمتي الطاقة والأسمدة" الذي اعتمدته مجموعة البنك الأفريقي للتنمية في فاتح شتنبر 2026 بغلاف يناهز 5.1 مليار دولار، لتعزيز قدرة الدول الإفريقية على مواجهة الصدمات المقبلة. ويوضح البنك، في وثيقة رسمية، أن الإصلاحات المدعومة ستفيد "مجموع الساكنة المغربية"، عبر تحرير هامش مالي إضافي يمكن توجيهه نحو قطاعي التعليم والصحة. ويبقى الاتفاق في مرحلة الإعداد النهائي قبل عرضه على مجلس إدارة البنك للمصادقة عليه نهائيا.

