السبت، 10 أكتوبر 2026
شعار وافينكم

الدرهم الرقمي بالمغرب: بنك المغرب يؤكد الجدوى التقنية بحذر

مشاركة
الدرهم الرقمي بالمغرب: بنك المغرب يؤكد الجدوى التقنية بحذر
مصدر الصورة: عرض المصدر ↗
0وافينكمالسبت، 10 أكتوبر 2026اقتصاد

ورقة بحثية جديدة لبنك المغرب تؤكد نجاح التجربة التقنية للدرهم الرقمي بدعم صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، لكنها تدعو إلى مقاربة تدريجية وحذرة دون تحديد موعد للإطلاق الفعلي.

حجم الخط:

كشف بنك المغرب، في ورقة بحثية أعدها ثلاثة من خبرائه هم شيماء الشاوي وكمال لحلو ومحمد ميكو، أن النسخة التجريبية من "الدرهم الرقمي" أثبتت جدواها التقنية، بعد تجربة استفادت من دعم صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. ورغم هذه النتيجة، شدد الباحثون على أن إصدار عملة رقمية وطنية يبقى "خيارا بعيد المدى" يستوجب مقاربة تدريجية وحذرة وتشاركية، دون تحديد أي جدول زمني للإطلاق الفعلي.

ماذا تضمنت التجربة؟

اختبر بنك المغرب نموذجا أوليا لعملة رقمية موجهة للأفراد، شمل إصدارها وتوزيعها عبر الوسطاء، والاحتفاظ بها في محافظ رقمية، وإجراء مدفوعات مباشرة بين الأفراد، إضافة إلى التحقق من قابليتها للعمل دون اتصال بالإنترنت وتفاعلها مع البنية التحتية المالية القائمة. وقارن الباحثون بين حلين تقنيين، أحدهما مركزي والآخر موزع، مع تقييم مخاطر الأمن السيبراني وحماية المعطيات وقدرة البنية التحتية على استيعاب عدد كبير من المستخدمين.

ووفق التصميم المقترح، سيتولى بنك المغرب إصدار العملة والإشراف عليها، فيما تتكفل البنوك ومؤسسات الأداء بالتوزيع والعلاقة مع الزبناء، على أن تكون العملة في مرحلتها الأولى بدون فائدة ومحدودة السقف من حيث الحيازة والمعاملات، وقابلة للتحويل الكامل بالقيمة الاسمية لـالدرهم.

تجارب دولية متفاوتة

استند الباحثون إلى استطلاع أجراه بنك التسويات الدولية شمل 93 بنكا مركزيا، يغطي نحو 76% من سكان العالم و94% من الناتج الإجمالي العالمي، وكشف تباينا كبيرا في معدلات التبني:

تجارب دولية مختارة في العملات الرقمية للبنوك المركزية
الدولةالعملة الرقميةمستوى التبني / الوضع الحالي
الصيناليوان الرقمينحو 225 مليون محفظة رقمية وأكثر من 3 مليارات معاملة حتى شتنبر 2025
الهندالروبية الرقميةنحو 7 ملايين مستخدم، مقابل 242 مليار معاملة عبر منصة الدفع الفوري UPI
الباهاماسساند دولارأقل من 1% من الكتلة النقدية المتداولة
نيجيرياإي-نايراأقل من 1% من الكتلة النقدية المتداولة
روسياالروبل الرقميانطلق تشغيله الفعلي في فاتح شتنبر 2026
منطقة اليورواليورو الرقميتجربة ابتداء من 2027 وإصدار أولي محتمل سنة 2029 بسقف 3000 يورو للفرد

ولفت التقرير إلى أن الولايات المتحدة ودولا أخرى أوقفت أو جمدت مشاريعها في هذا المجال، وهو ما يفسر دعوة الباحثين المغاربة إلى الحذر قبل أي التزام بإصدار فعلي.

لماذا يهم المغاربة؟

يربط البنك المركزي مشروع العملة الرقمية بواقع الشمول المالي بالمغرب، حيث ارتفعت الكتلة النقدية المتداولة من نحو 70 مليار درهم سنة 2001 إلى أكثر من 500 مليار درهم سنة 2025، في حين لا يملك حسابا بنكيا سوى 62% من البالغين المقيمين، مع فجوة واضحة لدى فئة الشباب بين 15 و24 سنة. كما يسهم القطاع غير المهيكل، الذي يضم أكثر من مليوني وحدة ويمثل نحو 30% من القيمة المضافة و75% من التشغيل، في تعقيد مهمة الإدماج المالي، إذ لا يتوفر سوى 2% من أصحاب هذه الوحدات على حساب بنكي مخصص لنشاطهم.

ويرى معدو الورقة أن الدرهم الرقمي قد يسهم مستقبلا في خفض تكلفة وتسريع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، التي تعادل نحو 8% من الناتج الداخلي الإجمالي، عبر مشروع تجريبي ثان يجمع بنك المغرب بالبنك المركزي المصري لاختبار المدفوعات العابرة للحدود، استنادا إلى مشروع "إم بريدج" الدولي الذي خفض تكاليف بعض التحويلات بنسبة تصل إلى 50%.

شروط النجاح

حدد الباحثون أربعة شروط أساسية لنجاح أي مشروع مستقبلي: التزام سياسي واضح وإطار قانوني محدد، وبنية تحتية رقمية ناضجة تشمل الألياف الضوئية وشبكات الجيل الخامس ومراكز المعطيات مع حوكمة صارمة للأمن السيبراني، ومنظومة أداء تنافسية قابلة للتشغيل البيني، وحملات توعية وتربية مالية ورقمية، باعتبار أن العملة الرقمية وحدها لن تحل إشكالية الإقصاء المالي.

المصادر

مشاركة
تابع أسعار صرف العملات اليوم مقابل الدرهم

0تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

جارٍ التحميل...

اترك تعليقاً

مواضيع ذات صلة