تحويلات مغاربة العالم: 103 مليار درهم رقم قياسي في 9 أشهر
مكتب الصرف: تحويلات مغاربة العالم تتجاوز 100 مليار درهم لأول مرة خلال 9 أشهر، بينما يتسع العجز التجاري إلى 323.94 مليار درهم بفعل ارتفاع فاتورة الطاقة.
قفزت تحويلات مغاربة العالم إلى 103.06 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، بارتفاع 11.3% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، في أول تجاوز لعتبة 100 مليار درهم خلال هذه الفترة، وفق بيانات مكتب الصرف التي استعرضتها هسبريس.
يأتي هذا الرقم القياسي في وقت يتسع فيه العجز التجاري للمملكة بشكل ملحوظ، إذ بلغ 323.94 مليار درهم متم شتنبر الماضي، بزيادة 25.4% مقارنة بـ258.28 مليار درهم قبل سنة، وهو أعلى مستوى يسجله العجز منذ 2022. ويعود هذا الاتساع أساسا إلى ارتفاع فاتورة الطاقة بنسبة 37% إلى 111.60 مليار درهم، مدفوعة بالأساس بغلاء أسعار المحروقات بنسبة 47.5%، وليس بزيادة الكميات المستوردة التي لم تتجاوز 2.4%.
في المقابل، واصلت الصادرات نموها بنسبة 10.7% لتبلغ 384.05 مليار درهم، بقيادة قطاع صناعة السيارات الذي ظل أول قطاع مصدّر بـ132.11 مليار درهم، تليه صناعة الضفائر الكهربائية بـ51.51 مليار درهم. ومع ذلك، ظل نسق نمو الواردات أسرع من نسق الصادرات، ما أدى إلى تراجع نسبة تغطية الصادرات للواردات من 57.3% إلى 54.2%، في وقت تضيف فيه كلفة الشحن البحري نحو الموانئ المغربية ضغطا إضافيا على فاتورة الواردات.
مداخيل أخرى تخفف وقع العجز
إلى جانب تحويلات الجالية، ارتفعت مداخيل السفر بنسبة 12.1% إلى 115.26 مليار درهم، فيما قفزت تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 21.8% إلى 53.44 مليار درهم، وارتفعت التدفقات الصافية بنسبة 58.4% لتصل إلى 35.25 مليار درهم، في مؤشر على استمرار ثقة المستثمرين الأجانب بالمغرب الذي تجاوز مؤخرا جنوب أفريقيا في مؤشرات جاذبية الاستثمار. وبفضل هذه التدفقات مجتمعة، لم يتجاوز عجز ميزان الأداءات الإجمالي للسلع والخدمات 152.92 مليار درهم، مقابل عجز يفوق 323 مليار درهم في ميزان السلع وحده.
| المؤشر | 9 أشهر 2025 | 9 أشهر 2026 | التغير |
|---|---|---|---|
| الواردات (مليار درهم) | 605.35 | 707.99 | +17% |
| الصادرات (مليار درهم) | 347.08 | 384.05 | +10.7% |
| العجز التجاري (مليار درهم) | 258.28 | 323.94 | +25.4% |
| نسبة تغطية الواردات | 57.3% | 54.2% | -3.1 نقطة |
| تحويلات مغاربة العالم (مليار درهم) | 92.60 | 103.06 | +11.3% |
تؤكد هذه المعطيات أن اقتصاد المغرب يواصل الاعتماد على ثلاثية تحويلات الجالية ومداخيل السياحة والاستثمارات الأجنبية لتمويل عجزه التجاري المرتبط أساسا بفاتورة الطاقة المستوردة، في وقت تبقى فيه الصادرات الصناعية، وعلى رأسها السيارات، الرافعة الأساسية لتحسين ميزان المبادلات الخارجية للمملكة.

