لقجع: 87% من الأجراء معفيون من الضريبة على الدخل 2027
فوزي لقجع يكشف تفاصيل الإصلاح الضريبي والاجتماعي في قانون المالية 2027: إعفاء 87% من الأجراء من الضريبة على الدخل، ورفع الدعم الاجتماعي المباشر تدريجيا إلى 1000 درهم.
كشف وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، تفاصيل جديدة حول الإصلاح الضريبي والاجتماعي في مشروع قانون المالية لسنة 2027، مؤكدا أن عتبة الإعفاء من الضريبة على الدخل سترتفع من 40 ألف إلى 60 ألف درهم في السنة، أي ما يعادل 5000 درهم شهريا، وهو ما سيرفع نسبة الأجراء المعفيين من هذه الضريبة إلى 87 في المائة.
سلم ضريبي بثلاث شرائح.. ولماذا 30% بدل 20%؟
بحسب لقجع، يتجه السلم الضريبي الجديد نحو ثلاث نسب فقط، هي 10% و20% و30%، إضافة إلى الشطر المعفى بالكامل. ويأتي اختيار النسبة القصوى عند 30%، بدل 20% التي كان برنامج حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابي قد اقترحها، تفاديا لخلق اختلالات مقارنة بالضريبة على الشركات، التي قدّر لقجع العبء الإجمالي المفروض على الأرباح في ظلها، بما يشمل الضريبة على الشركات بنسبة 20% وضريبة توزيع الأرباح، بنحو 28 في المائة. وأوضح الوزير أن تحديد عتبة الإعفاء عند 60 ألف درهم من الدخل الخاضع للضريبة لا يعني بالضرورة أن الراتب الصافي الشهري يبلغ 10 آلاف درهم، لأن الاقتطاعات والحالة الشخصية لكل أجير تؤثر في النتيجة النهائية.
الدعم الاجتماعي المباشر يتجه إلى 1000 درهم في نهاية الولاية
في الشق الاجتماعي، يرتفع الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر من 500 إلى 600 درهم ابتداء من يناير 2027، على أن يرتفع بمعدل 100 درهم كل سنة إلى أن يصل إلى 1000 درهم في نهاية الولاية الحكومية. ويستفيد من هذا الدعم أكثر من 4 ملايين أسرة، أي أكثر من 12 مليون شخص، بتكلفة إضافية تقارب 3 مليارات درهم في السنة. وأكد لقجع أن معيار الاستفادة سيعتمد بشكل أكبر على دخل الأسرة عوض مؤشرات الاستهلاك التي كانت تستثني أحيانا أسرا تستحق الدعم، كما لن يؤدي تشغيل أحد أفراد الأسرة تلقائيا إلى فقدان هذا الدعم، ما دام دخل الأسرة الإجمالي دون العتبة التي تُخرجها من وضعية الهشاشة.
دعم للكهرباء وإصلاح أسواق الجملة لضبط أسعار الغذاء
يستفيد نحو 6 ملايين مشترك في الكهرباء، أي 60 في المائة من الزبناء الذين تقل فاتورتهم الشهرية عن 100 درهم، من دعم بقيمة 100 درهم، بهدف التخفيف عنهم وتشجيع الاستهلاك المعقلن، على أن تُحدَّد التفاصيل الدقيقة في نصوص تطبيقية تراعي الفروق بين الجهات من حيث حاجيات التدفئة والتبريد. وعلى صعيد المنتجات الغذائية، يعتزم المغرب إحداث ست شركات جهوية لتجميع وتسويق المنتجات الفلاحية تربط المناطق الزراعية بأسواق الاستهلاك، إلى جانب تحديث 12 سوقا للجملة بغلاف يقارب مليار درهم يشمل وحدات للتخزين والتبريد، مع تدابير أخرى تخص توزيع اللحوم والأسماك وتنويع مصادر التوريد وتسهيلات جمركية عند الحاجة. وعبّر لقجع عن تحفظه إزاء آليات الدعم الشامل للأسعار، معتبرا أن فوائدها لا تصل أساسا إلى الأسر الأكثر هشاشة.
وتأتي هذه التدابير ضمن أول قانون مالية لحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، المعروض حاليا على لجنة المالية بمجلس النواب، وتُستكمل بإجراءات أخرى سبق الإعلان عنها، أبرزها رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 1700 درهم لفائدة نحو 500 ألف متقاعد، ورفع الضريبة على الشركات الكبرى في قطاع المحروقات إلى 40%. ويأتي الحديث عن إصلاح أسواق الجملة في وقت سجلت فيه أسعار الخضر بالدار البيضاء ارتفاعا ملحوظا في الطماطم خلال الأسبوع الماضي، ما يعكس حجم التحدي الذي تواجهه الحكومة في ضبط القدرة الشرائية للمغاربة.

