الجمعة، 25 شتنبر 2026
شعار وافينكم

مكتب الصرف: تحقيق في تحويلات مشبوهة بـ2.87 مليار درهم للصين

مشاركة
مكتب الصرف: تحقيق في تحويلات مشبوهة بـ2.87 مليار درهم للصين
مصدر الصورة: عرض المصدر ↗
0وافينكمالجمعة، 25 شتنبر 2026اقتصاد

الجمارك ومكتب الصرف يحققان في تحويلات بنكية مشبوهة بلغت 2.87 مليار درهم تحولت إلى الصين خلال 14 شهرا، وسط شبهات استغلال فواتير استيراد منتفخة لتهريب الأموال إلى الخارج.

حجم الخط:

فتحت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة تحقيقا موسعا بالتنسيق مع مكتب الصرف وإدارة الضرائب، في تحويلات مالية مشبوهة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.87 مليار درهم (287 مليار سنتيم)، حُوّلت إلى الصين خلال 14 شهرا، وسط شبهات قوية باستغلال عمليات استيراد البضائع كواجهة لتهريب أموال إلى الخارج على شكل تسويات تجارية صورية.

ثلاث شركات في قلب الشبهات

يشمل التحقيق ثلاث شركات استيراد، كشفت المعطيات المتوفرة لدى الإدارات المعنية أن القيمة الإجمالية للمعاملات التي صرّحت بها هذه الشركات لمصالح الضرائب لا تتجاوز عُشر قيمة الواردات المرتبطة فعليا بالتحويلات محل المراقبة، وهو تفاوت دفع المحققين إلى توسيع البحث في مصادر تمويل هذه الشركات وقدرتها المالية الحقيقية.

ويرتكز التحقيق على عدة محاور متوازية، أبرزها التحقق من فواتير يُشتبه في تزويرها أو "تضخيم" قيمتها لتبرير التحويلات، ومقارنة الأسعار المصرح بها بأسعار موردين صينيين آخرين لنفس السلع تُظهر فوارق كبيرة، إضافة إلى التدقيق في مورد ظهر اسمه ضمن "لوائح سوداء" تحتفظ بها جمارك دول أجنبية. كما يعمل المحققون على تتبع الجهات المستفيدة فعليا من الأموال المحولة، عبر مطابقة الفواتير والسجلات البنكية والتصاريح الجمركية والمعطيات الضريبية، بالتعاون مع نظرائهم في الخارج.

سياق تشديد المراقبة على الواردات الآسيوية

يندرج هذا التحقيق ضمن تشديد أوسع للرقابة على عمليات الاستيراد العابرة لميناءي طنجة المتوسط والدار البيضاء، بعدما رصد محللو البيانات لدى الجمارك شركات استيراد تأسست قبل أقل من ثلاث سنوات، تصرّح بقيم منخفضة بشكل غير معتاد مقارنة بالأسعار الحقيقية لبضائع قادمة من الصين ودول آسيوية أخرى. وتشير الإدارات المعنية إلى أن وسطاء مغاربة في بلدان المصدر يتورطون أحيانا في عمليات صرف غير قانونية، توفر كميات كبيرة من اليوان مقابل الدرهم، تُحوَّل لاحقا إلى الصين تحت غطاء أرباح تجارية.

ولهذا التحقيق أهمية تتجاوز الملف القضائي المحتمل، إذ يمس مباشرة قدرة المغرب على حماية احتياطه من العملة الصعبة ومحاربة الإفلات من الضريبة عبر التجارة الخارجية، في وقت تواصل فيه السلطات المالية تشديد الرقابة على تدفقات الأموال نحو الخارج.

المصادر

مشاركة
تابع أسعار صرف العملات اليوم مقابل الدرهم

0تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

جارٍ التحميل...

اترك تعليقاً

مواضيع ذات صلة