بنك المغرب: اجتماع 23 شتنبر يحسم سعر الفائدة عند 2.25%
بنك المغرب يعقد يوم الثلاثاء 23 شتنبر اجتماعا لمجلسه لتحديد سعر الفائدة الرئيسي وسط ضغط متصاعد لأسعار الطاقة عالميا، قبل يوم واحد من الانتخابات التشريعية.
يعقد بنك المغرب يوم الثلاثاء 23 شتنبر 2026، أي قبل يوم واحد فقط من الانتخابات التشريعية، اجتماعا لمجلسه يحدد فيه مصير سعر الفائدة الرئيسي المستقر حاليا عند 2.25 في المائة، في وقت تتصاعد فيه الضغوط على الاقتصاد الوطني بفعل ارتفاع أسعار المحروقات عالميا ومحليا.
ضغط أسعار الطاقة على القرار النقدي
شهد سعر برميل النفط خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026 قفزة بنسبة 46 في المائة إلى حوالي 102 دولار في المتوسط، بعدما كان لا يتجاوز 70 دولارا قبل اندلاع التوترات في الشرق الأوسط، ووصل في ذروته إلى 119 دولارا للبرميل. وانعكس هذا الارتفاع مباشرة على أسعار المحروقات في محطات الوقود بالمغرب، التي زادت بنسبة 27.6 في المائة على أساس سنوي خلال شهر ماي 2026 وحده.
التضخم والاحتياطات من العملة الصعبة
يتوقع بنك المغرب أن يستقر معدل التضخم عند 1.5 في المائة كمتوسط لسنة 2026، على أن يرتفع إلى 2.1 في المائة سنة 2027، فيما يظل التضخم الأساسي (باستثناء المواد الغذائية والطاقة المتقلبة الأسعار) في مستويات أدنى:
| السنة | التضخم العام | التضخم الأساسي |
|---|---|---|
| 2026 | 1.5% | 0.2% |
| 2027 | 2.1% | 2.9% |
في المقابل، ارتفعت احتياطات المغرب من العملة الصعبة إلى 469.8 مليار درهم متم أبريل 2026، بزيادة سنوية بلغت 23.4 في المائة، وهو ما يغطي نحو ستة أشهر من الواردات. كما قفز التمويل البنكي الموجه للاستثمار بنسبة 32.3 في المائة على أساس سنوي ليبلغ 344.24 مليار درهم متم يونيو 2026، وسط توقعات بنمو الائتمان الموجه للقطاع غير المالي بنسبة 6 في المائة خلال 2026، في سياق يظل فيه التصنيف الائتماني للمغرب مستقرا عند BB+ حسب وكالة فيتش.
ماذا يتوقع الخبراء؟
يرى محمد الموساوي، المستشار المالي والخبير في السياسات النقدية، أن "الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25 في المائة يظل، في هذه المرحلة، السيناريو الأكثر انسجاما مع المعطيات الداخلية"، مشيرا إلى أن هامش ارتياح بنك المغرب تقلص بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة وتشديد الشروط النقدية العالمية. في المقابل، يحذر محمد اليزيدي الشافعي، الخبير الاقتصادي في المالية العمومية، من أن "أي رفع محتمل لسعر الفائدة الرئيسي سيكون له بالضرورة تأثير على شروط تمويل الاقتصاد"، وبشكل تدريجي على كلفة تمويل الخزينة، في ظل الحاجيات التمويلية العمومية المرتفعة حاليا.
ويعزز هذا التوجه استطلاع أجرته "BMCE Capital Global Research"، أظهر أن جميع المستثمرين المؤسساتيين الذين شملهم الاستطلاع يتوقعون إبقاء البنك المركزي على سعر الفائدة دون تغيير، فيما استبعد 90 في المائة منهم سيناريو رفعه حاليا. ويأتي اجتماع المجلس قبل يوم واحد من الاقتراع التشريعي، ما يقلص احتمال اتخاذ قرار مفاجئ دون مبررات داخلية قوية.

