لوديي: الأسبوع الوطني للأمن السيبراني بالرباط حتى 14 أكتوبر
افتتح الوزير المنتدب عبد اللطيف لوديي الأسبوع الوطني للأمن السيبراني بالرباط، محددا أربع أولويات وطنية لمواجهة الهجمات الرقمية المتصاعدة بفعل الذكاء الاصطناعي.
افتتح الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، يوم الاثنين بالرباط فعاليات "الأسبوع الوطني للأمن السيبراني"، الذي تنظمه المديرية العامة لأمن نظم المعلومات (DGSSI) إلى غاية 14 أكتوبر الجاري تحت شعار "الأمن السيبراني في خدمة التحول الرقمي والتنمية"، بمشاركة مسؤولين ومهنيين من القطاعين العام والخاص.
أربع أولويات لمواجهة التهديدات الرقمية
أكد لوديي في كلمته الافتتاحية أن الهجمات السيبرانية باتت تهديدا حقيقيا ومشتركا وليست افتراضا نظريا، وأن الذكاء الاصطناعي يساهم في تكثيف هذه التهديدات. ودعا إلى بناء رؤية وطنية ترتكز على استراتيجية وطنية وإطار قانوني وتنظيمي وتنمية الكفاءات والتحسيس وتعزيز قدرات الكشف والاستجابة للحوادث، إلى جانب التعاون الجهوي والدولي. وحدد المسؤول الحكومي أربع أولويات لعمل المديرية: تكوين الكفاءات، ودعم الشركات الوطنية العاملة في الأمن السيبراني، وحماية البنيات التحتية الحساسة، ومواجهة التحديات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. كما أشار إلى أن المديرية عمّمت مراكز العمليات الأمنية (SOC) وعززت آليات التدقيق والمراقبة، إلى جانب تكوين المسؤولين عن أمن المعلومات.
المشغلون يناقشون ضمانات الحوسبة السحابية
خصصت فعاليات الأسبوع ورشة بعنوان "التحول الرقمي عبر الحوسبة السحابية: أي ضمانات لتحول موثوق وآمن؟"، تناولت الحوكمة والامتثال التنظيمي وإدارة المخاطر والأنظمة الهجينة ومتعددة المزودين. وقالت نهى مشكور، مديرة تكنولوجيا المعلومات والاتصال بشركة أورنج المغرب، إن قرار الانتقال إلى الحوسبة السحابية يجب أن ينطلق من القيمة التي يضيفها للنشاط، مستندة إلى ثلاثة معايير: القيمة التجارية، وحساسية البيانات والتطبيقات، والتحكم في موقع البيانات والجهات القادرة على الوصول إليها، مذكّرة بمقتضيات القانون 09-08 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي وأهمية وضع خطة خروج واضحة قبل أي ترحيل نحو السحابة.
من جهته، أوضح مهدي بنعمر، المسؤول عن أمن المعلومات بمجموعة اتصالات المغرب، أن المشغلين يجمعون بين كونهم مستخدمين ومزودين للخدمات السحابية في آن واحد، وأن مقاربة المجموعة تقوم على ثلاثة عناصر هي القواعد والأدوار وسياسات المراقبة، مع ضرورة تحديد مصفوفة واضحة للمسؤوليات بين المزود والعميل والجهة المنظمة.
لماذا يهم هذا المغاربة
مع تزايد اعتماد الإدارات والشركات المغربية على الخدمات الرقمية والسحابية في تدبير بيانات المواطنين والمعاملات اليومية، تحدد هذه النقاشات إلى حد كبير مستوى حماية المعطيات الشخصية والبنى التحتية الحيوية في البلاد خلال السنوات المقبلة، في وقت تتصاعد فيه الهجمات السيبرانية عالميا بفعل انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي.

