وزارة العدل: 160 مليون ملف قضائي مهدد بالتلف بالمغرب
كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن الأرشيف القضائي بالمغرب يضم 160 مليون ملف، جزء منها معرض للتلف، فيما لم تُرقمن سوى 8 ملايين ملف فقط إلى حدود الآن.
كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن الأرشيف القضائي بالمغرب يضم نحو 160 مليون ملف متراكم، جزء كبير منها مكدس داخل مستودعات المحاكم وفوق أسطحها، ما يعرضه لخطر التلف بفعل الأمطار وتسرب المياه، حسب ما أورده اليوم24.
وأوضح الوزير، خلال تقديمه مشروع الميزانية الفرعية لوزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، يوم الأربعاء 4 نونبر 2026، أن وضعية الأرشيف القضائي تشكل أحد أخطر الملفات المطروحة أمام الوزارة، نظرا لارتباطه بحقوق المواطنين وممتلكاتهم وأسرارهم الشخصية والعائلية.
رقمنة بطيئة.. 8 ملايين ملف فقط من أصل 160 مليونا
وأشار وهبي إلى أن الوزارة اشتغلت طيلة ثلاث سنوات على ورش تنظيم الأرشيف القضائي، لكنها لم تتمكن إلى حدود الآن سوى من ضبط وترقيم 8 ملايين ملف من أصل 160 مليون ملف. وأكد أن الوزارة اتفقت على إدراج أرقام الملفات ضمن منظومتها المعلوماتية، بما يسمح بتحديد مكان حفظ كل ملف بدقة، سواء داخل أي مستودع أو علبة، حتى يتمكن المواطن من الوصول إلى وثائقه دون صعوبات البحث داخل المحاكم.
ملفات مفقودة مرتبطة بقضاة ومستخدمين سابقين
ولفت الوزير إلى أن الإشكال لا يقتصر على الملفات القديمة، بل يشمل أيضا وثائق مرتبطة بموظفين وقضاة توفوا أو غادروا مهامهم، ما يجعل العثور على الملفات التي كانت تحت مسؤوليتهم أمرا صعبا، رغم ارتباطها بحقوق المواطنين ومصالحهم، خاصة ما يتعلق بالملكية والوصايا والإرث. وأضاف أن غياب التنظيم كان يضطر بعض المواطنين إلى التنقل أكثر من مرة إلى المحكمة دون الحصول على وثائقهم، بسبب عدم معرفة مكان وجود ملفاتهم بدقة.
وأكد وهبي أن رقمنة بيانات الأرشيف وتنظيمه سيمكّنان المواطنين مستقبلا من تحديد مكان ملفاتهم إلكترونيا والتوجه مباشرة إلى كتابة الضبط المعنية للحصول على نسخ منها، دون الحاجة إلى البحث اليدوي الذي كان يستغرق وقتا طويلا.
وتأتي هذه المعطيات في سياق مناقشة مجلس النواب لمشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي يتضمن الميزانية الفرعية لوزارة العدل، ضمن مسار إصلاح منظومة العدالة الذي تراهن عليه الحكومة لتحسين خدمة المرتفقين وتسريع ولوجهم إلى وثائقهم الإدارية والقضائية.

