المغرب: 134 مليار درهم لتطوير السكك الحديدية حتى 2030
أعلن وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح برنامجا استثماريا بقيمة 134 مليار درهم لتطوير السكك الحديدية بالمغرب حتى 2030، على هامش منتدى دولي بالرباط حول تمويل القطاع بأفريقيا.
أعلن عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، الأربعاء بالرباط، عن برنامج استثماري لتطوير شبكة السكك الحديدية بالمغرب بغلاف مالي إجمالي يبلغ 134 مليار درهم في أفق سنة 2030، يشمل برنامجا للاستثمار مرفوقا ببرنامج تكميلي لتوسيع الشبكة وتحديثها.
منتدى دولي حول تمويل السكك الحديدية بأفريقيا
جاء الإعلان على هامش المنتدى الدولي «حلول الاستثمار والتمويل لمستقبل السكك الحديدية بأفريقيا»، الذي نظمه الاتحاد الدولي للسكك الحديدية بشراكة مع المكتب الوطني للسكك الحديدية، وجمع أزيد من 200 مشارك من 20 دولة، من بينهم ممثلو شبكات السكك الحديدية والمؤسسات المالية والمستثمرين والسلطات العمومية.
وقال محمد ربيع الخليع، المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، إن الموارد العمومية التقليدية لم تعد كافية لمواكبة طموحات القارة في هذا المجال، داعيا إلى تطوير آليات تمويل مبتكرة وتنويع الشراكات المالية. وأضاف أن النسخة الأولى من المنتدى، التي احتضنتها السنغال قبل ثلاث سنوات، أفضت إلى «إعلان داكار» الذي سبق أن سلط الضوء على تحدي تمويل القطاع، مؤكدا أن الطموح اليوم هو «الانتقال من المعاينة إلى الفعل». وأشار الخليع إلى أن التحولات الديمغرافية والاقتصادية والبيئية التي تعرفها القارة، من نمو ساكنتها وتسارع التحضر إلى الإمكانات الطبيعية والمتطلبات المناخية، تفرض إعادة النظر في نماذج التنقل، معتبرا أن التنقل المستدام رافعة للتنمية الشاملة تماشيا مع أجندة 2063 للاتحاد الأفريقي.
لماذا يهم هذا الملف المغاربة
يأتي البرنامج في وقت يواصل فيه المغرب تحديث شبكته السككية، من توسيع الخط الفائق السرعة «البراق» إلى تعزيز خطوط النقل الجهوي على الشبكة القائمة. وقد سبق للمغرب أن وقّع اتفاقيات تمويل مع البنك الأفريقي للتنمية لدعم مشاريع تحديث البنية التحتية السككية، في إطار نفس التوجه نحو تنويع مصادر التمويل العمومي التقليدي.
ويكتسي هذا الاستثمار أهمية خاصة بالنسبة للمسافرين المغاربة الذين يعتمدون بشكل متزايد على القطار الفائق السرعة للتنقل بين المدن الكبرى، إذ يرتبط توسيع الشبكة بتحسين الربط بين الجهات وتقليص زمن التنقل، إلى جانب مواكبة استحقاقات كبرى يستعد لها المغرب في العقد المقبل، في مقدمتها استضافته المشتركة مع إسبانيا والبرتغال لكأس العالم 2030، والتي تتطلب بنية تحتية للنقل قادرة على استيعاب تدفق كبير من الزوار والمسافرين.

