وزارة الاقتصاد والمالية: نمو 4.9% وبطالة تلامس 13.5% بالمغرب
تقرير رسمي لوزارة الاقتصاد والمالية يكشف تسارع نمو الاقتصاد المغربي إلى 4.9% سنة 2025، في وقت يبقى فيه معدل البطالة مرتفعا بشكل بنيوي بين 12% و13.5%.
كشفت مديرية الدراسات والتوقعات المالية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، في تقريرها السنوي الصادر حول سنة 2025، أن نمو الاقتصاد الوطني تسارع إلى 4.9% مقابل 4.4% في 2024، في وقت ظل فيه معدل البطالة مرتفعا بشكل بنيوي، إذ تراوح بين 12% و13.5% خلال السنوات الأخيرة، مقارنة بنسب لم تتجاوز 9% إلى 10% قبل سنة 2020.
مؤشرات مالية إيجابية في 2025
أفاد التقرير بأن معدل التضخم لم يتجاوز 0.8% خلال 2025، في حين تراجع عجز الميزانية إلى 3.5% من الناتج الداخلي الخام، بتحسن قدره 0.3 نقطة مقارنة بالسنة السابقة. وارتفعت المداخيل العادية للدولة بنسبة 14.2%، بوتيرة فاقت نمو النفقات الإجمالية التي بلغت 12%. كما سجلت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج ارتفاعا بـ2.6%، في حين نمت القروض الاستهلاكية بـ5%. ويأتي هذا التسارع بعد إعلان المندوبية السامية للتخطيط عن توقعات بنمو بلغ 4.7% خلال الربع الرابع من 2026.
بطالة بنيوية رغم تسارع النمو
ورغم هذا التحسن في المؤشرات الماكرو-اقتصادية، يربط التقرير استمرار ارتفاع البطالة بعوامل بنيوية، أبرزها ضعف خلق مناصب الشغل المؤهلة، والفجوة بين التكوين ومتطلبات سوق العمل، واتساع القطاع غير المهيكل، إضافة إلى تفاوتات جهوية وبين الجنسين والفئات العمرية. في المقابل، أظهرت معطيات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أن التشغيل المأجور المنظم ارتفع من 1.85 مليون منصب سنة 2017 إلى 2.51 مليون منصب سنة 2024، بمعدل نمو سنوي متوسط بلغ 5.2%.
| المؤشر | قبل 2020 | السنوات الأخيرة |
|---|---|---|
| معدل البطالة | 9% - 10% | 12% - 13.5% |
| التشغيل المأجور المنظم (عدد المناصب) | 1.85 مليون (2017) | 2.51 مليون (2024) |
| معدل التنقل القطاعي للعمالة | 4.4% (2018) | 5.6% (2024) |
اختلالات بنيوية في نموذج النمو
أوضحت المديرية أن متوسط نسبة النمو تراجع على المدى الطويل، من 4.6% خلال الفترة 2000-2011 إلى 3.3% بين 2012 و2017، ثم استقر عند 3.2% في الفترة 2018-2023، مع تحول إسهام العامل البشري في النمو إلى مستويات سلبية خلال السنوات الأخيرة، مقابل اعتماد متزايد على تراكم رأس المال. وبحسب دراسة شملت الفترة 2004-2022، ساهمت إنتاجية الشغل بنسبة 86% في نمو نصيب الفرد من الناتج الداخلي الخام، مقابل 13% فقط لعامل التشغيل، فيما خفّض العامل الديموغرافي هذا النمو بمعدل 0.6 نقطة سنويا بين 2000 و2023 بسبب ارتفاع معدل الإعالة.
وفي شق الاستثمار، ارتفعت مداخيل الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 28% خلال 2025، بينما قفزت واردات معدات الإنتاج بـ13.3%، وقروض التجهيز بـ25.4%، إلى جانب ارتفاع نفقات التجهيز في ميزانية الدولة بـ6.7%. وأوصت المديرية بتعزيز التنسيق بين التكوين المهني واحتياجات سوق الشغل، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة ومشاريع الشباب، واعتماد سياسات تشغيل تراعي الفوارق الجهوية وتستهدف الفئات الأكثر هشاشة.

